ميتا تعتمد الذكاء الاصطناعي للكشف عن القاصرين في Facebook وInstagram
أعلنت شركة ميتا عن نشر تقنية ذكاء اصطناعي لفحص الصور ومقاطع الفيديو واكتشاف المستخدمين دون سن الثالثة عشرة، ضمن حزمة تدابير لحماية القاصرين على منصتَيها الرئيسيتَين.

أعلنت شركة ميتا (Meta) عن نشر منظومة ذكاء اصطناعي متطورة مهمّتها الكشف عن المستخدمين القاصرين على منصتَي Facebook وInstagram دون الثالثة عشرة من العمر. ويعتمد النظام على تحليل بصري للصور ومقاطع الفيديو، مستعيناً بمؤشرات فيزيائية عامة كالطول وبنية العظام، دون أن ينتقل إلى التعرف على الوجه أو تحديد هوية أفراد بعينهم.
أوضحت الشركة أن النظام لا يُعدّ تقنيةً للتعرف على الوجه بمفهومها الكلاسيكي، وإنما يُحلّل موضوعات عامة ومؤشرات بصرية مقترنةً بتحليل السياق النصي والتفاعلي؛ كالإشارات إلى تواريخ الميلاد، وذكر المرحلة الدراسية، والتعليقات ذات الصلة. ويُمسح المحتوى عبر المنشورات والتعليقات والسيَر الذاتية والتسميات التوضيحية بحثاً عن إشارات تدلّ على صِغَر السن.
يعمل النظام حالياً في عدد محدود من الدول، مع خطط لتوسيع نطاقه. وحين يُحدّد تقنياً أن مستخدماً ما قد يكون قاصراً، تُعطَّل حسابه مؤقتاً ويُطلَب منه التحقق من عمره، إذ يُلزَم بتقديم ما يُثبت ذلك لاستعادة الوصول دون الإقدام على حذف الحساب.
لا يمكن عزل هذا الإعلان عن سياقه القانوني والمجتمعي: ففي مطلع عام 2026، أصدرت هيئة المحلفين في نيو مكسيكو حكماً يُلزم ميتا بدفع 375 مليون دولار تعويضاً للمستخدمين، بتهمة التضليل بشأن سلامة المنصة وتعريض الأطفال للخطر. وقد ردّت الشركة بتهديدات بوقف خدماتها في تلك الولاية، وهو موقف كشف عن حدة التوترات المتصاعدة بين شركات التواصل الاجتماعي الكبرى والجهات التنظيمية والقضائية.
وعلى صعيد موازٍ، وسّعت ميتا برنامج حسابات المراهقين ليشمل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي إضافةً إلى البرازيل، وهو برنامج يُطبّق تلقائياً قيوداً صارمة على حسابات المستخدمين القاصرين، من بينها تحديد الرسائل المباشرة بالمعارف فحسب، وتعيين الحسابات على وضع الخصوصية بصورة افتراضية. وسيُتاح هذا البرنامج قريباً على Facebook في الولايات المتحدة، ثم في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل.
يُطرح هذا الخبر أسئلةً جوهريةً حول حدود الخصوصية الرقمية ومدى انتهاك تقنيات الرصد البصري لحرمة المستخدمين، حتى حين تدّعي أهدافاً وقائية. فهل يكفي التمييز بين تحليل الملامح العامة والتعرف على الوجه لتجنب المخاوف الأخلاقية والقانونية المرتبطة بمراقبة المستخدمين؟ هذا التساؤل لا يزال مثار جدل واسع بين المدافعين عن حقوق الخصوصية الرقمية.
في المحصلة، تُجسّد خطوة ميتا جزءاً من اتجاه أشمل يجتاح صناعة التكنولوجيا لمواجهة ضغوط تنظيمية متنامية تدفع الشركات نحو حماية أكثر فاعليةً للفئات الضعيفة، ولا سيما الأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الهند تأمر بإزالة تطبيق بيت تشات اللامركزي من متاجر التطبيقات
أمرت السلطات الهندية بإزالة تطبيق بيت تشات لجاك دورسي القائم على شبكة بلوتوث لامركزية، وسط جدل قانوني حول حرية الإنترنت وصلاحيات الرقابة الحكومية.

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.