كيف تُشغّل شركة الطاقة وودسايد 50 وكيل ذكاء اصطناعي في بيئات صناعية حقيقية

تقدم شركة وودسايد الأسترالية للطاقة نموذجاً صناعياً متقدماً في توظيف الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر نظام حوكمة ثلاثي المستويات وبنية بيانات راسخة تُتيح الصيانة التنبؤية ومساعدة مشغلي منشآت الغاز المسال.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ يوليو ٢٠٢٦
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
أندرو ميلوني نائب رئيس وودسايد للتحول الرقمي

في حين تتسارع شركات عديدة نحو تبني الذكاء الاصطناعي كشعار تسويقي، تقدم شركة Woodside Energy الأسترالية للطاقة نموذجاً مختلفاً: خمسون وكيلاً من الذكاء الاصطناعي الوكيل يعملون في بيئات صناعية حقيقية، مدعومةً بسنوات من العمل المنهجي في بناء البنية التحتية للبيانات والحوكمة.

بدأت وودسايد رحلتها مع الذكاء الاصطناعي نحو عام 2015 بالتحليلات التقليدية وتقنيات التحسين المطبقة على قواعد بيانات عملياتية ضخمة. وبدلاً من التسرع في اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي، اختارت الشركة الاستفادة من بنيتها التحتية لتطوير أنظمة مدمجة في مسارات العمل الفعلية. ولخّص أندرو ميلوني، نائب رئيس الشركة للتحول الرقمي، الفلسفة التشغيلية في عبارته: "فكّر بشكل كبير، ونفّذ النموذج الأولي بصورة صغيرة، واتسع بسرعة".

يتمثل التطبيق الأبرز في منظومة الذكاء الصيانوي التي تجمع سجلات الصيانة التاريخية مع بيانات أداء المعدات لتحسين جداول الصيانة التنبؤية، مع إمكانية تقليص ساعات الصيانة بنسبة تصل إلى 15% على مدى خمس سنوات. أما التطبيق الثاني فهو نظام مساعد الإطلاق، وهو نظام مرافق ذكي يدعم مشغلي منشآت الغاز الطبيعي المسال في خطوات التشغيل المعقدة، مقدماً رؤى آنية من تجارب تشغيلية سابقة لمساعدة المشغلين المخضرمين والجدد على اتخاذ قرارات أسرع وأدق.

أما أساس نجاح هذا النهج فيتمثل في منصة بيانات مؤسسية راسخة تستوعب تدفقاً مستمراً من بيانات المستشعرات عالية التردد. وقالت الشركة إنها تتعامل مع البيانات باعتبارها أصلاً استراتيجياً يستلزم التخزين الآمن والمنظم وضوابط الوصول الصارمة، مما يُتيح تحليل العلاقات بين قواعد بيانات الصيانة وسجلات الأداء وبيانات السلاسل الزمنية من مئات المستشعرات الميدانية.

وتُطبّق وودسايد نظام حوكمة ثلاثي المستويات: تقييم منهجي لكل حالة استخدام يشمل أبعاد الخصوصية والأمن السيبراني والأخلاقيات، ثم إشراف مجلس ذكاء اصطناعي من كبار القادة لإدارة المخاطر، وأخيراً إدارة دورة الحياة الكاملة للنماذج بما تشمل رصد انجراف النموذج ومعدلات التبني وعمليات إعادة التدريب الدورية.

يجد قطاع الطاقة الخليجي في نموذج وودسايد مرآةً تعكس إمكاناته الهائلة؛ فشركة أرامكو السعودية وشركة أبوظبي الوطنية للنفط «أدنوك» تمتلكان منشآت بالغة التعقيد وتطمحان إلى الارتقاء بأنظمة الصيانة التنبؤية والتشغيل الذكي. وقد أطلقت أرامكو بالفعل منظومة «ثروة» المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتحسين التشغيلي، فيما تسعى أدنوك إلى نشر مئات الوكلاء الذكيين عبر منشآتها ضمن رؤيتها للتحول الرقمي بحلول 2030.

تطمح وودسايد على المدى البعيد إلى بناء مؤسسة ذاتية التشغيل تتفاعل فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي مع مسارات العمل الأساسية لحماية الأفراد وصون البيئة وخفض تكاليف الطاقة. وتُقدم تجربة وودسايد درساً نافعاً للقطاع الصناعي: النجاح في تطبيق الذكاء الاصطناعي يعتمد على حوكمة البيانات وتمكين الكوادر البشرية، لا على التفوق الخوارزمي وحده.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

منصة أمازون ميكانيكال تورك للعمل الجماعي الرقمي

أمازون تُوقف التسجيل الجديد في منصة "ميكانيكال تورك" بعد عقدين

أعلنت أمازون وقف قبول عملاء جدد على منصتها للاستعانة بالجمهور ابتداءً من يوليو 2026، في خطوة تُنهي فعلياً مسيرة أداة أسهمت في بناء البنية التحتية لبيانات الذكاء الاصطناعي الحديث.

TechCrunch
علي بابا تحظر أداة كلود كود على موظفيها

علي بابا تحظر أداة «كلود كود» وتصنّفها برمجية عالية الخطورة

أعلنت مجموعة علي بابا الصينية حظر استخدام موظفيها لأداة «كلود كود» من أنثروبيك اعتباراً من يوليو 2026، في خضم التوترات المتصاعدة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة.

TechCrunch
ميدجورني ونزاع قانوني مع استوديوهات هوليوود حول الذكاء الاصطناعي التوليدي

ميدجورني تطالب استوديوهات هوليوود بالكشف عن استخدامها للذكاء الاصطناعي التوليدي

تصاعد النزاع القضائي بين ميدجورني وديزني ويونيفرسال وورنر بروز، إذ تسعى الشركة الناشئة إلى إجبار الاستوديوهات على الإفصاح عن توظيفها الداخلي لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج أفلامها.

TechCrunch