أمازون تُوقف التسجيل الجديد في منصة "ميكانيكال تورك" بعد عقدين
أعلنت أمازون وقف قبول عملاء جدد على منصتها للاستعانة بالجمهور ابتداءً من يوليو 2026، في خطوة تُنهي فعلياً مسيرة أداة أسهمت في بناء البنية التحتية لبيانات الذكاء الاصطناعي الحديث.

أعلنت شركة أمازون أنها ستوقف قبول العملاء الجدد على منصة ميكانيكال تورك بدءاً من الثلاثين من يوليو 2026، في خطوة تضع هذه المنصة الرائدة في مجال الاستعانة بالجمهور أمام نهاية محتملة بعد أكثر من عقدين على إطلاقها. وأفادت الشركة بأن القرار جاء بعد "دراسة متأنية"، مؤكدةً أن خدمة العملاء الحاليين ستستمر دون إضافة ميزات جديدة، مما يضع المنصة فعلياً في وضع الصيانة الجزئية.
أُطلقت ميكانيكال تورك عام 2005 كسوق رقمية تجمع بين أصحاب العمل والعمال حول العالم لإنجاز المهام الصغيرة التي تعجز الأتمتة الكاملة عن أدائها، كاختبارات التحقق الرقمي وتحليل المشاعر في النصوص. وأتاحت المنصة لملايين العمال، خاصةً في الدول النامية، كسب دخل إضافي من خلال إنجاز آلاف هذه المهام يومياً مقابل مبالغ زهيدة.
غير أن المنصة لم تخلُ من الجدل منذ نشأتها؛ إذ أثار نموذج العمل فيها انتقادات واسعة بشأن أخلاقيات العمالة وانخفاض الأجور، كما ارتبطت بفضيحة كيمبريدج أناليتيكا حين استُخدم عمالها في جمع بيانات مستخدمي فيسبوك.
مع انتشار الذكاء الاصطناعي، وجدت ميكانيكال تورك دوراً جديداً؛ إذ أعادت أمازون تحديد وظيفتها عام 2018 لتصبح أداةً للتوسيم البياني وإعداد مجموعات التدريب للشبكات العصبية ضمن منظومة SageMaker الخاصة بها. وكانت المنصة تُعيّن بيانات للنماذج اللغوية الكبيرة وسائر نماذج التعلم الآلي.
بيد أن العلاقة بين المنصة والذكاء الاصطناعي أخذت منعطفاً لافتاً؛ إذ كشفت دراسة أجريت عام 2023 أن ما بين 33% و46% من العمال باتوا يستخدمون النماذج اللغوية الكبيرة لإنجاز المهام الموكلة إليهم. وأثار هذا التطور تساؤلات جوهرية حول مصداقية البيانات المُنتَجة ومدى الحاجة الفعلية لوجود الإنسان في حلقة التحكم.
اعتمد آلاف المستقلين العرب—خاصةً في مصر وتونس والمغرب والأردن—على ميكانيكال تورك مصدراً إضافياً للدخل عبر مهام التوسيم البياني والترجمة ومراجعة المحتوى. ومع إغلاق الباب أمام عملاء جدد، تبرز منصات إقليمية كـ«يوريد» المتخصصة في خدمات العمل الحر الرقمي لتستوعب بعض هذا الطلب، فيما تستثمر شركات تقنية عربية كـ«مجموعة علم» و«إي داتا» السعودية في مشاريع توسيم البيانات العربية الضرورية لتطوير نماذج اللغة الكبيرة المتخصصة في اللغة العربية.
يمثل إغلاق ميكانيكال تورك أمام العملاء الجدد لحظةً رمزية في تاريخ الذكاء الاصطناعي؛ فالمنصة التي ساهمت في بناء البنية التحتية للبيانات التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي الحديث تتراجع في الوقت الذي يصل فيه هذا الذكاء إلى نضجه. وتطرح هذه النهاية تساؤلات عميقة حول مستقبل العمالة الرقمية ومكانة الإنسان في منظومة إنتاج المعرفة الآلية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

دراسة مستقلة: شركات الذكاء الاصطناعي تُخفي صورة حقيقية عن طريقة استخدام منتجاتها
كشف مرصد الذكاء الاصطناعي المستقل أن منهجيات التصفية التي تعتمدها كبرى شركات الذكاء الاصطناعي تستبعد نحو نصف المحادثات الفعلية، مما يُعطي صورة مُشوَّهة عن أنماط الاستخدام الحقيقية.

غوغل تُطلق أدوات دراسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في بحثها ومساعدها جيميناي
أضافت غوغل حزمة شاملة من أدوات التعلم التفاعلية إلى محرك بحثها ومساعدها الذكي جيميناي، تشمل محاكاة ثلاثية الأبعاد وتقارير بحثية وبطاقات مراجعة، في منافسة مباشرة مع أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية الأخرى.

الذكاء الاصطناعي يُصمّم أجساماً مضادة داخل الخلية لمحاربة الزهايمر وباركنسون
طوّر باحثون بريطانيون باستخدام الذكاء الاصطناعي جزيئات مُشتقّة من الأجسام المضادة تعمل داخل الخلية الحية، مما يفتح آفاقاً علاجية جديدة لأمراض التنكس العصبي كالزهايمر وباركنسون وهنتنغتون.

مفاعل تيرا باور النووي يمتلك ميزة سرية لإمداد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة
تستعد شركة تيرا باور النووية المدعومة من بيل غيتس للإعلان عن أول مشروع لإمداد مراكز البيانات بالطاقة، مستفيدةً من نظام التخزين الحراري بالملح المنصهر الذي يتيح الاستجابة لتذبذبات استهلاك وحدات معالجة الرسوميات.

ويمو تُطلق سيارة الأجرة ذاتية القيادة «أوجاي» للجميع في ثلاث مدن أمريكية
أعلنت ويمو عن فتح خدمة سيارة الأجرة ذاتية القيادة من الجيل الجديد «أوجاي» لعامة المستخدمين في لوس أنجلوس وفينيكس وسان فرانسيسكو، في خطوة نحو التوسع التجاري وتحقيق الربحية.

إيتشد لرقائق الذكاء الاصطناعي تُضاعف قيمتها إلى 21 مليار دولار في شهر واحد
رفعت شركة إيتشد المتخصصة في عناقيد الاستدلال قيمتها السوقية من 10 مليارات إلى 21 مليار دولار خلال شهر، بعد جولة تمويل بقيمة 700 مليون دولار بقيادة شركة التداول الكمي جين ستريت.