كيف تخطط ناسا لبناء قاعدة قمرية دائمة بحلول العقد المقبل

تناول حلقة من بودكاست Space Minds رؤية مهندسة الأنظمة في ناسا شاتيل بهاكتا لخطوات بناء قاعدة قمرية، في وقت تستعد فيه الوكالة لخطوات ملموسة باتجاه التواجد الدائم على القمر بحلول 2028.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
رسم فني لرواد فضاء يعملون على سطح القمر في إطار برنامج أرتيميس

تطرح وكالة ناسا الأمريكية خططاً متدرجة لبناء أول قاعدة قمرية دائمة تابعة لها، في إطار برنامج أرتيميس الطموح الرامي إلى إعادة البشر إلى سطح القمر بعد عقود من الغياب، ثم استخدام هذا الوجود كمنصة انطلاق لاحقة نحو المريخ. وتناولت حلقة من بودكاست Space Minds، التابع لمنصة SpaceNews، هذا الموضوع في حوار أجراه الصحفي مايك غروس مع شاتيل بهاكتا، التي تحمل لقب مهندسة الأنظمة الرئيسية لمشروع القاعدة القمرية في ناسا، وتناولا فيه الخطوات التقنية والبرامجية المطلوبة بين الوقت الحالي وعام 2028، إضافة إلى الخطوات التراكمية الضرورية لتثبيت موطئ قدم بشري دائم على القمر.

ويأتي هذا النقاش في وقت حساس من مسار برنامج أرتيميس، الذي يعتمد على صاروخ منظومة الإطلاق الفضائي وكبسولة أوريون لنقل رواد الفضاء، وسط تقارير سابقة صادرة في مايو 2026 أشارت إلى أن ناسا كشفت عن تفاصيل خطتها لبناء قاعدة قمرية تشمل مركبات هبوط وعربات تجوال طرقية وطائرات مسيّرة، على أن يكون الهبوط المأهول الأول في إطار أرتيميس 3 في وقت لا يتجاوز عام 2028، تليه مرحلة ثانية تبدأ من عام 2029 وتمتد إلى مطلع الثلاثينيات، تركز على بناء بنية تحتية دائمة تشمل شبكة لتوليد الطاقة على سطح القمر. وتستهدف ناسا في نهاية المطاف إقامة موطئ دائم قرب القطب الجنوبي للقمر، وهي منطقة تحظى باهتمام خاص لاحتوائها المحتمل على جليد مائي يمكن استغلاله لدعم الحياة والوقود.

وتندرج القاعدة القمرية، بوصفها منشأة دائمة أو شبه دائمة على سطح القمر أو تحت جزء منه، ضمن استراتيجية أوسع تقوم على الاستكشاف الفضائي المستدام بعيد المدى، بدلاً من رحلات زيارة قصيرة كما كان الحال في برنامج أبولو. وتشمل الخطط المعلنة سابقاً مشاركة عدة شركات خاصة في تطوير عناصر البنية التحتية، إذ ستتولى شركة Blue Origin تسليم مركبات تجوال قمرية من تصنيع شركتي Astrolab وLunar Outpost، بينما تتولى شركة Firefly Aerospace توريد أول طائرات مسيّرة تُستخدم على سطح القمر، في مشروع يحمل اسماً رمزياً يرتبط بتعيين محيط القاعدة ورصده.

وتكمن أهمية الحديث عن دور مهندسة الأنظمة في هذا السياق في طبيعة التحدي الهندسي نفسه؛ فبناء قاعدة قمرية ليس مجرد مسألة هبوط رواد فضاء، بل يتطلب تصميماً وتكاملاً دقيقاً لعشرات الأنظمة الفرعية المعقدة في آنٍ واحد، من أنظمة توليد الطاقة ودعم الحياة إلى المركبات والمسبارات والاتصالات، وهي المهمة التي يختص بها مهندسو الأنظمة عادة في المشاريع الفضائية الكبرى. ويُنظر إلى هذا التنسيق المعقد كأحد أكبر التحديات التي تواجه ناسا في محاولتها الانتقال من رحلات استكشافية محدودة الزمن إلى وجود بشري دائم على سطح جرم آخر غير الأرض.

وتتابع المنطقة العربية هذه التطورات عن كثب؛ إذ أثبت مسبار الأمل الإماراتي الذي دخل مدار المريخ عام 2021 أن الدول العربية قادرة على الإسهام في استكشاف الفضاء البعيد. وتُعدّ وكالة الفضاء الإماراتية ووكالة الفضاء السعودية من أبرز الجهات الإقليمية المتطلعة إلى التشارك مع برنامج أرتيميس وما يليه. كما تُصنَّف مخططات استخدام موارد القمر ضمن الاهتمامات الاستراتيجية لدول الخليج التي ترى في الاقتصاد الفضائي جزءاً من مستقبل ما بعد النفط.

وتبقى الخطوات الدقيقة التي تناولتها بهاكتا في الحلقة المذكورة، من تفاصيل تقنية وجدولة زمنية، متاحة بشكل كامل فقط عبر الاستماع إلى الحلقة نفسها المتوفرة على موقع SpaceNews وتطبيقات البودكاست المختلفة، إذ لم تتوسع المادة المنشورة في وصف محتوى الحوار تفصيلاً. ومع ذلك، يعكس استمرار تناول هذا الموضوع في منصات متخصصة كـSpace Minds حرص الوكالة ومراقبي القطاع الفضائي على إبقاء النقاش العام حول جدولة أرتيميس وخطواتها القادمة حاضراً، في ظل تاريخ من التأجيلات المتكررة التي شهدها البرنامج، وما يحمله نجاح أو تعثر هذه الخطوات من تأثير مباشر على موقع الولايات المتحدة في السباق الدولي المتجدد نحو القمر.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

رسم توضيحي لحدث تمزق مدي لنجم قرب ثقب أسود

علماء فلك يكشفون قاعدة كونية موحّدة لانطلاق نفثات الثقوب السوداء

دراسة جديدة تكشف أن الثقوب السوداء، على اختلاف كتلها الهائل، تطلق نفثاتها الفلكية عند عتبة تراكم واحدة، وهو اكتشاف قد يساعد الفلكيين على التنبؤ بتوقيت الانفجارات الراديوية المتأخرة.

ScienceDaily
مايك غريس الرئيس التنفيذي لشركة لونغشوت يحمل قذيفة تجريبية

بدلا من الصواريخ.. شركة لونغشوت تطور مدفعا ضخما لإطلاق البضائع إلى الفضاء

تبني شركة لونغشوت سبيس الأمريكية مدفعا عملاقا متعدد الحقن لإطلاق حمولات إلى الفضاء بتكلفة أقل من الصواريخ، وتخطط لتوسيعه تدريجيا ليصل إلى طوله المستهدف البالغ نحو 10 كيلومترات.

TechCrunch
عنقود المجرات XLSSC 122 كما رصده تلسكوب جيمس ويب

تلسكوب جيمس ويب يكتشف عنقودا مجريا يتحدى نماذج تطور الكون

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي عنقود المجرات XLSSC 122 على مسافة 10.4 مليار سنة ضوئية، وبدا متماسكا ومكتمل التشكل أسرع مما تتوقعه النماذج الكونية المعتمدة على المادة المظلمة.

ScienceDaily
تصور فني لقاعدة قمرية مستقبلية

لماذا يُعدّ بناء مدينة على القمر أصعب حتى من المريخ؟

يتسابق الأمريكيون والصينيون على بناء قواعد قمرية دائمة بحلول 2030، لكن الحرارة القاسية والإشعاع والغبار الكاشط تجعل القمر بيئة أشد عداءً من المريخ لأي محاولة استيطان بشري.

MIT Technology Review
ندوة نقاشية حول بناء قاعدة قمرية في مركز بلومبرغ بجامعة جونز هوبكنز

خبراء الفضاء يناقشون متطلبات بناء قاعدة قمرية دائمة في ندوة بجامعة جونز هوبكنز

ناقش أربعة خبراء من ناسا وأسترولاب وفايرفلاي إيروسبيس ومختبر الفيزياء التطبيقية ما يلزم تقنياً ولوجستياً واقتصادياً لإقامة قاعدة قمرية في السنوات القليلة المقبلة.

SpaceNews
تصور فني يوضح مصدراً كونياً للنيوترينو فوق مرصد آيس كيوب في القطب الجنوبي، مع مجسات ضوئية مدفونة في الجليد ترصد إشارات النيوترينو

فرانسيس هالزن يفوز بنوبل الفيزياء 2026 عن مرصد آيس كيوب لرصد النيوترينوات

فاز الفيزيائي فرانسيس هالزن من جامعة ويسكونسن-ماديسون بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 لقيادته تطوير مرصد آيس كيوب للنيوترينو المدفون في جليد القطب الجنوبي، الذي فتح باباً جديداً لعلم فلك النيوترينو.

Ars Technica