جامعة تسينغهوا الصينية تُجهّز بعثة طلابية لرصد الكويكب أبوفيس في اقترابه التاريخي

يُجهّز طلاب جامعة تسينغهوا الصينية بعثة START الفضائية بميزانية 2.8 مليون دولار لدراسة الكويكب أبوفيس على بُعد 7 كيلومترات خلال تحليقه القريب من الأرض في أبريل 2029.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
نموذج ثلاثي الأبعاد لشكل الكويكب أبوفيس

في الثالث عشر من أبريل 2029، سيمر الكويكب أبوفيس بأقرب مسافة يقتربها جرم صخري بهذا الحجم من الأرض في التاريخ المعاصر للفلك: نحو 31600 كيلومتر فحسب، أي أقل من ارتفاع أقمار الاتصالات الجيوثابتة. وهذا الاقتراب الاستثنائي يجعل أبوفيس موضع اهتمام وكالات الفضاء الكبرى حول العالم، ومن بينها مجموعة طلابية غير اعتيادية من جامعة تسينغهوا الصينية العريقة.

أطلقت الجامعة مشروع البعثة في أبريل 2025 بمشاركة أكثر من 20 طالباً جامعياً تحت الاسم START اختصاراً لـالاستطلاع الطلابي للكويكبات المهددة من تسينغهوا. والهدف: إطلاق مركبة فضائية وزنها 200 كيلوغرام في مطلع 2028 على متن صاروخ Zhuque-3 الصيني، للوصول إلى موقع الكويكب في الوقت المناسب لمرافقته خلال تحليقه القريب من الأرض.

وعلى الرغم من ضيق الميزانية البالغة 2.8 مليون دولار، تنطوي المركبة على حمولة علمية طموحة: كاميرتان بعيدة المدى وواسعة الزاوية، ومصوّران فائقا الطيف يعملان في نطاق الطيف المرئي وقريب الأشعة تحت الحمراء، يُتيحان تصوير سطح الكويكب بدقة تبلغ 8 سنتيمترات لكل بكسل عند أقرب نقطة اقتراب على مسافة 7 كيلومترات.

تعتمد المركبة على منظومة دفع الزينون الكهربائي لرفع مدارها على مدى 200 يوم قبل لحاقها بالكويكب، وهي تقنية مثبتة في المهمات الفضائية تتميز بكفاءتها العالية في استهلاك وقود الدفع.

ما الذي يُميّز START علمياً؟ الكويكب أبوفيس يُتيح فرصةً نادرة لرصد إجهاد المدّ والجزر: حين يقترب الكويكب من الأرض تمارس جاذبيتنا عليه قوى متفاوتة تختلف باختلاف الجزء المقابل للأرض. هذه القوى قد تُسبب تغيرات جيولوجية في سطح الكويكب، ورصدها بالمقارنة بين صور ما قبل التحليق القريب وخلاله يُلقي ضوءاً على التركيب الداخلي للكويكب ومادته.

ولن تكون START وحيدةً في هذه المهمة: إذ تخطط اليابان لإرسال مركبة DESTINY+ في يناير 2029، فيما أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية عن مهمة RAMSES، وتخطط ناسا لمهمتها OSIRIS-APEx للالتقاء بالكويكب في الموعد ذاته. وسيخلق هذا التقاطع الدولي لأربع بعثات فضائية فرصةً فريدة لمقارنة البيانات والتحقق المتقاطع من النتائج.

يحمل الكويكب أبوفيس أصداء حضارية خاصة في الوجدان العربي؛ إذ يستمد اسمه من الإله المصري القديم أبوفيس، رمز الفوضى والظلام في أساطير الحضارة الفرعونية. ومن المرتقب أن يواكب فلكيون عرب هذا الحدث النادر؛ إذ يُهيّئ مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي أجهزة الرصد، فيما تسعى وكالتا الفضاء السعودية والإماراتية إلى استثمار هذا التحليق التاريخي لتطوير كفاءاتهما العلمية في مجال الكواكب الصغيرة، وهو مجال يكتسب أهمية متنامية في منظومة الأمن الكوكبي.

ويبرز مشروع START كنموذج لافت لاندماج التعليم بالبحث الفضائي الحقيقي: إذ يتيح لطلاب جامعيين المشاركة في تصميم وبناء واختبار مركبة فضائية ستُطلق إلى هدف نجمي، وهو ما يمثّل في حد ذاته نجاحاً تعليمياً فريداً بغض النظر عن نتائج المهمة العلمية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
جامعة تسينغهوا الصينية تُجهّز بعثة طلابية لرصد الكويكب أبوفيس في اقترابه التاريخي — ألمعي