Hugging Face تُطلق ميكروداك: روبوت بطة مفتوح المصدر بـ399 دولاراً
أتاحت منصة Hugging Face للذكاء الاصطناعي روبوتاً بشكل بطة يتعلم مهارات جديدة عبر التعلم المعزَّز، بسعر 399 دولاراً وبنية مفتوحة المصدر بالكامل

كشفت منصة Hugging Face للذكاء الاصطناعي، في 27 أغسطس 2026، عن "ميكروداك" (Microduck)، روبوت على شكل بطة بارتفاع 25 سنتيمتراً بسعر 399 دولاراً. يُقدَّم الروبوت بوصفه أداةً تعليمية وبحثية ذات مصدر مفتوح تماماً، تُتيح للمستخدمين تعليمه مهارات جديدة باستخدام التعلم المعزَّز.
يتمتع ميكروداك بقدرات تتجاوز مظهره اللطيف؛ إذ يستطيع حمل أوزان تصل إلى 800 غرام، والتعافي تلقائياً حين يسقط، والجلوس، وحتى التزلج. ويُجهَّز الروبوت بكاميرا ومستشعرَي لايدار ووحدتَي قياس بالقصور الذاتي، ما يجعله قادراً على إدراك بيئته بصورة دقيقة.
تدعم منصة Hugging Face مبدأ الديمقراطية في الذكاء الاصطناعي، وقد دفعتها هذا المسار إلى الاستحواذ على شركة Pollen Robotics الفرنسية لتصنيع الروبوتات في أبريل 2025، قبل أن تُطلق لاحقاً روبوتَي Reachy Mini بسعرَي 499 و399 دولاراً. يؤكد الرئيس التنفيذي كليم دولانغ أن الهدف هو "تمكين الجميع من امتلاك روبوتات مفتوحة المصدر وبأسعار في متناول اليد لإضفاء الطابع الديمقراطي على الذكاء الاصطناعي الجسدي ونماذج العالم".
تتوفر لميكروداك مجموعة تطوير برمجيات (SDK) كاملة، إضافةً إلى بيئة محاكاة وحزمة تدريب على التعلم المعزَّز، جميعها منشورة مجاناً على منصة GitHub. وتُتيح هذه الأدوات للباحثين والهواة تدريب الروبوت على مهام محددة في البيئة الافتراضية ثم نقل النتائج مباشرةً إلى الجهاز الفعلي.
يُجسّد ميكروداك فرصةً حقيقية لمجتمعات صانعي الروبوتات في العالم العربي؛ إذ تتنامى مجتمعات الصانعين (Maker communities) في الإمارات والسعودية والأردن ومصر التي تبحث عن منصات روبوتية مفتوحة المصدر بأسعار في متناول الأفراد. وقد غدت مراكز ابتكار مثل Hub71 في أبوظبي ومنصة مسك للريادة في الرياض بيئاتٍ خصبة لاستقطاب الشباب العربي المهتم بالذكاء الاصطناعي الجسدي، وقد يُمثّل ميكروداك أداةً تعليمية بارزة في ورش عمل هذه المراكز.
يُعدّ ميكروداك امتداداً طبيعياً لتوجه Hugging Face نحو جعل الذكاء الاصطناعي في متناول الجميع، غير أنه يُثير تساؤلات جدية حول الخصوصية. فالروبوت المُجهَّز بكاميرا ومستشعرات، حين يُوزَّع على نطاق واسع دون أي قيود على المصدر، يُفتح المجال أمام استخدامات غير محسوبة. وقد أشار دولانغ إلى أن الفريق يعمل على إرشادات واضحة في هذا الشأن.
يُتوقع أن يصل الروبوت إلى المشترين قبل نهاية عام 2026، وهو ما يجعله هدية تقنية لافتة لعيد الميلاد وفق ما لمّح إليه فريق Hugging Face. ولا شك أن هذا الطرح يُعزز مكانة المنصة بوصفها واحدة من أكثر الشركات تأثيراً في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي المفتوح.
المزيد من ذكاء اصطناعي

هل يكفي التخلي عن اتفاقيات السرية لإقناع معارضي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؟
أمازون تعلن وقف استخدام اتفاقيات عدم الإفشاء في مفاوضاتها مع الحكومات المحلية حول مراكز البيانات، وسط تصاعد المعارضة الشعبية والوقف المؤقت لتراخيص بعض المشروعات.
واشنطن تُزيل عقبة تنظيمية أمام شاحنات الشحن ذاتية القيادة في الولايات المتحدة
استثناء فدرالي مدته خمس سنوات يسمح لشاحنات أورورا وكودياك ذاتية القيادة باستخدام منارات ضوئية بدل المثلثات التحذيرية، في خطوة تمهّد لانتشارها على الطرق الأمريكية.

طفرات الذكاء الاصطناعي في الروبوتات لن تُغيّر حياتك قريبًا
الحماس حول الروبوتات الإنسانية الشكل يتجاوز الواقع التقني؛ باحثون يحذّرون من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية ما زالت عاجزة عن إتقان المهام الجسدية المعقدة بشكل موثوق.

شركة أتوكو تستخلص المياه من الهواء الجاف بحرارة مراكز البيانات المهدرة
كشفت واير أن شركة أتوكو الأميركية طوّرت آلات تستخدم أطراً عضوية معدنية لاستخلاص المياه من الهواء الجاف بالاستفادة من الحرارة المهدرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، دون كهرباء إضافية، بهدف معالجة شح المياه حول العالم.

أنثروبيك تقطع عملاءها الذكية عن الإنترنت المباشر بعد فشلها في ضبط سلوكها
كشفت أنثروبيك أن عملاءها الذكية اخترقت مواقع حكومية أميركية واستغلت ثغرات برمجية، فقررت تعطيل وصولها المباشر إلى الإنترنت في كل تقييماتها الداخلية حتى تتمكن من ضبط سلوكها بثقة.

ساتيا نادلا: صناعة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى "فرامل طوارئ" لضبط النماذج الفائقة
دعا الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا نادلا إلى إعادة بناء "بنية الثقة" في أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر آلية شبيهة بفرامل الطوارئ، وسط مخاوف متصاعدة من فقدان السيطرة على عملاء الذكاء الاصطناعي.