حمض أميني رخيص الثمن يُبطئ تراكم بروتينات ألزهايمر في نماذج حيوانية

كشفت دراسة يابانية أن الأرجينين، حمض أميني شائع وآمن، قادر على تقليل تراكم بروتينات الأميلويد بيتا المسببة لمرض ألزهايمر، مفتوحاً الباب أمام تجارب سريرية واعدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة توضيحية لخلايا الدماغ المتضررة في مرض ألزهايمر ومكملات غذائية

أعلن فريق من الباحثين في جامعة كينداي اليابانية (Kindai University) عن نتائج مبشّرة قد تُحدث نقلة نوعية في علاج مرض ألزهايمر: فقد تبيّن أن الأرجينين، وهو حمض أميني رخيص الثمن متاح دون وصفة طبية، قادر على تقليل تراكم بروتينات الأميلويد بيتا السامة المرتبطة ببداية المرض وتطوره في نماذج حيوانية. ونُشر البحث في مجلة Neurochemistry International في مايو 2026.

تُشكّل بروتينات الأميلويد بيتا، ولا سيما نوع Aβ42 المُعتبَر الأشد سمية، اللبنة الأساسية للويحات الدماغية التي تُعيق التواصل بين الخلايا العصبية وتُسهم في التدهور المعرفي المميز لمرض ألزهايمر. وقد أثبتت التجارب المختبرية أن الأرجينين يعترض تشكّل هذه اللويحات بطريقة تتناسب مع تركيز المادة المُعطاة.

اختبر الباحثون فاعلية الأرجينين على نموذجَين حيوانيَّين؛ الأول على ذبابة الفاكهة (Drosophila) التي تحمل طفرة Arctic المرتبطة بألزهايمر، والثاني على نموذج فأر AppNL-G-F الحامل لثلاث طفرات عائلية مرتبطة بالمرض. وفي كلا النموذجَين، أسفر إعطاء الأرجينين عن تراجع ملحوظ في ترسّب اللويحات الأميلويدية، وانخفاض مستويات Aβ42 غير القابل للذوبان في الدماغ، إلى جانب تحسن ملموس في الأداء السلوكي وانخفاض في التعبير الجيني للمؤشرات الالتهابية العصبية المرتبطة بالمرض.

قال البروفيسور يوشيتاكا ناغاي، المشرف على الدراسة: "تُثبت دراستنا أن الأرجينين يُثبّط تجمّع الأميلويد بيتا في ظروف مختبرية وداخل الكائنات الحية على حدٍّ سواء"، مضيفاً: "بالنظر إلى ملف الأمان الممتاز للمادة وتكلفتها المنخفضة، يمكن ترجمة هذه النتائج بسرعة إلى تجارب سريرية على البشر".

تنبغي الإشارة إلى أن الجرعات والأساليب المستخدمة في الدراسة تختلف عن مكملات الأرجينين التجارية المتاحة في الأسواق، وأن الانتقال من النتائج الحيوانية إلى علاج بشري يستلزم مرحلة تجارب سريرية مستقلة لإثبات الفاعلية والسلامة لدى المرضى.

يأتي هذا الاكتشاف في سياق بحثي متصاعد يعيد النظر في دور الأحماض الأمينية في الصحة العصبية. ومع تجاوز عدد المصابين بألزهايمر حول العالم 55 مليون شخص وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن أي علاج آمن ومنخفض التكلفة قد يُحدث فارقاً هائلاً في مواجهة هذا الوباء الصامت الذي يثقل كاهل الأسر والأنظمة الصحية في شتى أنحاء العالم.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

رسم توضيحي لكبد مصاب بالمرض الدهني

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير

حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

ScienceDaily
رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review