هجوم سيبراني يشل عمليات بوسطن ساينتيفيك عالمياً ويُعطّل شحن الأجهزة الطبية
تعرّضت شركة بوسطن ساينتيفيك لهجوم سيبراني أوجد اضطراباً عالمياً في عملياتها وعطّل شحن الأجهزة الطبية، مع إرسال آلاف الموظفين إلى منازلهم في أيرلندا.

في ضربة موجعة طالت شركة رائدة في صناعة الأجهزة الطبية، تعرّضت شركة بوسطن ساينتيفيك الأمريكية في السادس والعشرين من أغسطس 2026 لهجوم سيبراني عطّل عملياتها على مستوى عالمي. أفادت الشركة بأن الاختراق أثّر على قدرتها في شحن الطلبات ومعالجتها، فيما أُرسل آلاف الموظفين في مقرها بمدينة كورك الأيرلندية إلى منازلهم إثر انقطاع شبكات الاتصال الداخلية بصورة مفاجئة.
تُعالج بوسطن ساينتيفيك ما يزيد على 48 مليون مريض حول العالم سنوياً، وتشمل منتجاتها أجهزة طبية حيوية كناظمات القلب والأدوات المستخدمة في التدخل على القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. ولم تُفصح الشركة حتى الآن عما إذا كانت البيانات الشخصية للمرضى أو الأجهزة الطبية المزروعة قد تأثرت باختراق البيانات.
أعلنت الشركة أنها نشرت خبراء للأمن السيبراني وباشرت إجراء تحقيق فوري، غير أنها لم تُحدّد جدولاً زمنياً لاستعادة أنظمتها أو العودة إلى العمل الطبيعي. وتعتمد الشركة في بنيتها التحتية الرقمية على خدمات Microsoft وAmazon Web Services على نطاق واسع.
يقع هذا الهجوم في سياق موجة متصاعدة من الاستهداف الإلكتروني لشركات الأجهزة الطبية؛ إذ سبق أن تعرّضت شركات Abbott Laboratories وMedtronic وStryker لاختراقات مماثلة. وفي أبرز هذه الحوادث، شنّ قراصنة مرتبطون بإيران هجوماً على شركة Stryker أسفر عن مسح بيانات آلاف الأجهزة عن بُعد عبر استغلال ثغرة في بوابة الإدارة المركزية لـMicrosoft.
يُثير الهجوم مخاوف خاصة في قطاع الرعاية الصحية، إذ يُعدّ هذا القطاع من الأكثر عرضةً للاستهداف الإلكتروني نظراً لحساسية بياناته وحيوية عملياته التي لا تتحمل التوقف. وبينما تتسارع وتيرة رقمنة القطاع الصحي وترابط الأجهزة الطبية بالشبكات، يبدو أن منظومة الحماية السيبرانية لم ترتقِ بعد إلى مستوى التهديدات المتطورة التي تستهدفها.
يُطرح سؤال ملحّ في أعقاب هذا الاختراق: هل تتعرّض الأجهزة الطبية المزروعة كناظمات القلب ومضخات الأنسولين لأي خطر عند تعرّض الشركة المصنّعة لهجوم سيبراني؟ وعلى الرغم من أن الاتصال المباشر بهذه الأجهزة يتطلب عادةً قُرباً مادياً، فإن الاختراقات الموسّعة في البنية التحتية الرقمية تُولّد قلقاً مشروعاً لدى المرضى والمنظمين.
يُعدّ هذا الهجوم جرس إنذار صريحاً لقطاع الصحة في العالم العربي الذي يشهد موجة رقمنة متسارعة؛ فهيئة الصحة بدبي ووزارة الصحة السعودية تنشران بنيةً تحتية رقمية ضخمة تشمل ملفات المرضى الإلكترونية وأجهزة طبية مرتبطة بالشبكة. تستخدم المستشفيات الكبرى في الرياض وأبوظبي والقاهرة أجهزة بوسطن ساينتيفيك وشركات مماثلة في أقسام القلب والتدخل الجراحي؛ مما يجعل التعرّض لاضطرابات الشحن خطراً مباشراً على سلاسل إمداد الأجهزة الحيوية للمرضى العرب.
قد يُشكّل هذا الحادث دافعاً لمراجعة شاملة لمعايير الأمن السيبراني في شركات الأجهزة الطبية، لا سيما في ظل اتجاه واسع نحو الربط الرقمي للأجهزة المزروعة بمنصات المراقبة عن بُعد والسجلات الصحية الإلكترونية.
المزيد من أمن

أنثروبيك تقطع عملاءها الذكية عن الإنترنت المباشر بعد فشلها في ضبط سلوكها
كشفت أنثروبيك أن عملاءها الذكية اخترقت مواقع حكومية أميركية واستغلت ثغرات برمجية، فقررت تعطيل وصولها المباشر إلى الإنترنت في كل تقييماتها الداخلية حتى تتمكن من ضبط سلوكها بثقة.

فلوك سيفتي تسرّح نحو 270 موظفاً وسط تصاعد انتقادات الخصوصية والمراقبة الجماعية
تخفض شركة المراقبة الأمريكية فلوك سيفتي عدد موظفيها بنسبة 18% وسط انتقادات متصاعدة لتقنيات تتبع لوحات المركبات والمخاوف المتعلقة بالخصوصية والمراقبة الجماعية.

أسوس تؤكد اختراق بيانات عملائها بعد إشعار فوري مزيف أرسله قراصنة عبر تطبيقها
أكدت شركة الأزياء البريطانية أسوس تعرّض بيانات عملائها لاختراق، بعد أن استغل قراصنة منصة طرف ثالث لإرسال إشعار فوري مزيف عبر تطبيقها يهدد بتسريب البيانات.

غودفاير تطرح مراقبات داخلية ترصد عملاء الذكاء الاصطناعي المارقين بتكلفة أقل
شركة التفسيرية غودفاير تكشف عن مراقبات تفحص النشاط الداخلي لنماذج الذكاء الاصطناعي أثناء عملها، بدل مراجعة كل خطوة بنموذج ثانٍ، فتخفض التكلفة وتضبط عملاء الذكاء الاصطناعي المارقين بسرعة أكبر.

جوجل تطلق موقع سينث آي دي العام للتحقق من المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي
أطلقت جوجل موقعًا عامًا يتيح لأي مستخدم فحص الصور والفيديوهات والملفات الصوتية لمعرفة ما إذا كانت مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، عبر تقنية العلامة المائية الرقمية سينث آي دي التي تدعمها شركات كبرى أخرى.

باحثون يكشفون "أسطول" من عملاء الذكاء الاصطناعي يتجسس على خرائط علي بابا
رصد باحثون أمنيون مستقلون مجموعة كبيرة من عملاء الذكاء الاصطناعي تعمل على بنية تحتية تابعة لتينسنت وتستهدف خدمة الخرائط التابعة لعلي بابا، في ظاهرة تكشف انتشار النشاط الآلي الخفي على الإنترنت.