ضوء الشمس يحوّل النفايات البلاستيكية إلى وقود هيدروجيني نظيف

ابتكر باحثون أستراليون تقنية إعادة تشكيل ضوئي تحوّل البلاستيك المهمل إلى هيدروجين نظيف باستخدام الطاقة الشمسية، جامعةً بين معالجة التلوث وإنتاج الطاقة المتجددة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
زجاجات بلاستيكية في الطبيعة مع ضوء الشمس في الخلفية

ابتكر باحثون من جامعة أديلايد الأسترالية تقنية واعدة تجمع في آنٍ واحد بين معالجة التلوث البلاستيكي وإنتاج الطاقة النظيفة: فمن خلال أسلوب "إعادة التشكيل الضوئي"، استطاعوا تحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود هيدروجيني نظيف وحمض الأسيتيك وهيدروكربونات صالحة للاستخدام الصناعي، وذلك بمجرد تسليط الضوء الشمسي على هذه المخلفات. ونُشر البحث في مجلة Chem Catalysis في مايو 2026.

تُنتج البشرية نحو 460 مليون طن من البلاستيك سنوياً، يتسرب كثير منه إلى المحيطات والبيئات الطبيعية. في المقابل، تقف البشرية أمام ضرورة ملحّة للبحث عن بدائل للوقود الأحفوري. ويسعى هذا البحث بقيادة طالب الدكتوراه شياو لو بإشراف البروفيسور شياوغوانغ دوان من كلية الهندسة الكيميائية في أديلايد إلى سد الهوّة بين هاتَين المشكلتَين بحل واحد مبتكر.

يعتمد الأسلوب الجديد على مواد محفّزة ضوئية تمتص الضوء وتُحفّز التفاعلات الكيميائية التي تُكسّر سلاسل البوليمر البلاستيكي عند درجات حرارة منخفضة نسبياً. وتتميز طريقة إعادة التشكيل الضوئي بكونها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة من التحليل الكهربائي للماء التقليدي لإنتاج الهيدروجين، لأن أكسدة البلاستيك أيسر من أكسدة جزيء الماء. وقد تجاوزت بعض الأنظمة التجريبية حاجز 100 ساعة من التشغيل المتواصل.

قال الباحث لو: "كثيراً ما يُنظر إلى البلاستيك باعتباره مشكلة بيئية كبرى، لكنه في الواقع يمثّل فرصة استثنائية". بينما أشار المشرف البروفيسور دوان إلى أبرز التحديات قائلاً: "أحد العوائق الكبرى هو تعقيد النفايات البلاستيكية نفسها؛ إذ تتباين خصائص أنواعها، وكثيراً ما تتداخل الإضافات كالأصباغ مع عمل المحفّزات".

تواجه التقنية عقبات لا يزال الباحثون يعملون على تجاوزها: تحلّل المحفّزات الضوئية بمرور الوقت مما يُحدّ من عمرها التشغيلي، وصعوبة فصل المنتجات الغازية والسائلة الناتجة، والهوّة الشاسعة بين نتائج المختبر ومتطلبات التطبيق الصناعي الواسع. ويركّز الفريق حالياً على تطوير مفاعلات ذات تدفق مستمر وأنظمة شمسية-حرارية هجينة للتغلب على هذه العقبات.

يفتح هذا البحث أفقاً جديداً لمعالجة شاملة لمشكلة البلاستيك، بعيداً عن نهج "التخلص منه" نحو نهج "تحويل قيمته". وفي حال نجاح الانتقال إلى النطاق الصناعي، فقد تُصبح مكبّات النفايات البلاستيكية مصادر للطاقة النظيفة بدلاً من كونها عبئاً بيئياً متراكماً.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily