دراسة: عقار سيماغلوتيد فعّال وآمن في إنقاص وزن من تجاوزوا 65 عاماً
تحليل شامل لتجارب STEP السريرية يُؤكد فعالية وأمان عقار سيماغلوتيد لدى البالغين فوق 65 عاماً المُصابين بالسمنة، مع نتائج مماثلة للفئات العمرية الأصغر.

خلصت دراسة تحليلية جديدة إلى أن عقار سيماغلوتيد، المادة الفعّالة في دوائَي ويغوفي وأوزمبيك المُستخدَمَين لإنقاص الوزن وعلاج السكري، يُعدّ فعّالاً وآمناً عموماً للبالغين الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً والمُصابين بالسمنة. وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات مُجمَّعة من سلسلة تجارب STEP السريرية، أن المرضى الذين تناولوا العقار أسبوعياً سجّلوا انخفاضاً ملحوظاً في الوزن وتحسناً في عدد من المؤشرات الصحية الجوهرية.
قاد الدراسة البروفيسور لوكا بوزيتو من جامعة بادوفا الإيطالية، بالتعاون مع باحثين من شركة نوفو نورديسك المُصنِّعة للعقار، وحلّل الفريق بيانات تجارب STEP-1 و3 و4 و5 و8 و9. وشمل التحليل 4523 مشاركاً، من بينهم 358 شخصاً تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، تلقّى 248 منهم جرعة 2.4 ملغ من سيماغلوتيد، فيما حصل 110 آخرون على دواء وهمي بهدف المقارنة.
وبحلول الأسبوع الثامن والستين من الدراسة، فقد المُشاركون من الفئة العمرية الأكبر الذين تلقّوا العقار ما مُتوسطه 15.4 بالمئة من وزن أجسامهم، مقارنة بـ5.1 بالمئة فقط في مجموعة الدواء الوهمي. وحقق نحو 66.5 بالمئة منهم خسارة 10 بالمئة على الأقل من وزنهم، فيما تمكن 46.8 بالمئة من خسارة 15 بالمئة أو أكثر، وهي نسب مُماثلة لما رُصد لدى الفئات العمرية الأصغر في التجارب نفسها.
وإلى جانب فقدان الوزن، رصد الباحثون تحسناً واضحاً في عوامل الخطر القلبية الأيضية، شمل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون في الدم. وتُقدِّم هذه النتائج دعماً قوياً للتوصيات الصحية باستخدام العقار في الفئة العمرية الأكبر، التي طالما استُثنيت من الدراسات السريرية رغم أنها الأكثر معاناة من السمنة وأمراضها المُرافقة كالسكري وأمراض القلب التاجية.
بيد أن الدراسة لم تُغفل الجانب التحفظي في تقييم العقار. فقد وقعت أحداث جانبية خطيرة لدى 19 بالمئة من المرضى المسنّين الذين تلقّوا سيماغلوتيد، مقابل 12.7 بالمئة في مجموعة الدواء الوهمي، وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً هي الإمساك والدوار. ويُوصي الباحثون بمتابعة طبية دقيقة لكبار السن خلال أشهر العلاج الأولى لتفادي مضاعفات قد تكون أشد وقعاً عليهم.
وفي العالم العربي، تكتسب نتائج هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل المعدلات المرتفعة للسمنة والسكري التي تُسجلها دول الخليج تحديداً. فبحسب وزارة الصحة السعودية، يُعاني نحو 24 بالمئة من البالغين السعوديين من السمنة، فيما تتجاوز النسبة 30 بالمئة في الكويت والإمارات. وقد بدأت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية ومجلس الصحة لدول الخليج العربي بإدراج عقاقير ناهضات GLP-1 ضمن قوائم الأدوية المعتمدة، مع وضع ضوابط صرف صارمة في ظل النقص العالمي وارتفاع الطلب. كما تستثمر مستشفيات إقليمية كمستشفى الملك فيصل التخصصي وكليفلاند كلينك أبوظبي في عيادات السمنة المُتخصصة التي تُوظِّف هذا النوع من العلاجات.
ويرى الخبراء أن نشر مثل هذه الدراسات قد يُعيد رسم خريطة العلاج الدوائي للسمنة في المنطقة العربية، خصوصاً مع تنامي شريحة كبار السن المُصابين بالسمنة المُفرطة الذين تعجز التدخلات السلوكية وحدها عن مساعدتهم. ومع توفر الأدلة المتزايدة على سلامة هذه العقاقير في الفئات العمرية المتقدمة، يُتوقَّع أن تتسع رقعة وصفها مستقبلاً، شريطة الالتزام بالإرشادات الطبية والمراقبة المستمرة للأعراض الجانبية.
المزيد من صحة

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

تطبيق Stardust يُشارك بيانات الصحة الإنجابية سراً رغم ادعاءاته بالخصوصية
كشف بحث مؤسسة موزيلا أن تطبيق Stardust يُرسل بيانات صحية خاصة بالمستخدمات إلى شركة تحليلات خارجية، في تناقض صريح مع ادعاءاته بالخصوصية المطلقة.