ارتفاع تنزيلات DuckDuckGo 30% مع رفض المستخدمين فرض بحث جوجل المدعوم بالذكاء الاصطناعي
شهد محرك البحث DuckDuckGo ارتفاعاً حاداً في التنزيلات إثر إعلان جوجل إحلال عاملات ذكاء اصطناعي محل نتائج البحث التقليدية، مع نمو أسبوعي بلغ 70% على iOS خلال أيام من الإعلان.

في أواخر مايو 2026، أطلق مؤتمر جوجل I/O شرارة غير متوقعة: لم تكن تحت شعارات الابتكار، بل تحت ضجيج الغضب الشعبي. أعلنت جوجل في المؤتمر عزمها استبدال نتائج البحث التقليدية، الروابط الزرقاء التي اعتدنا عليها لعقود، بعاملات ذكاء اصطناعي تُجيب عن الاستفسارات وتُنفّذ المهام وتُراقب الموضوعات في الخلفية.
لم يُضيّع المستخدمون وقتاً في التعبير عن مخاوفهم. وفق بيانات رصد التطبيقات، ارتفعت تنزيلات تطبيق DuckDuckGo في الولايات المتحدة بنسبة 30.5% في ذروة يوم 25 مايو، مع نمو أسبوعي بلغ 69.9% على متجر أبل في الفترة من 20 إلى 25 مايو. حتى صفحة البحث الخالية من الذكاء الاصطناعي التي أطلقها الموقع شهدت نمواً أسبوعياً بمعدل 22.7%.
الانتقادات لم تكن مجرد أرقام بل كلمات صريحة. وصف مستخدمون ومحللون المسار الذي تسلكه جوجل بأنه يقتل الويب المفتوح، في إشارة إلى تراجع حركة المرور نحو المواقع والمصادر الأصلية حين تُلخّص عاملات الذكاء الاصطناعي الإجابات مباشرة. كذلك أبدى كثيرون تحفظهم على دقة تلك الإجابات وصعوبة التحقق منها.
قال غابرييل واينبرغ، الرئيس التنفيذي لـ DuckDuckGo، إن جوجل تُجبرك على ذكائها الاصطناعي دون خيار بديل، وهذا هو جوهر المشكلة، فضلاً عن أن نتائجها تزداد سوءاً لا تحسناً. وأضاف مدير الاتصالات كاميل بازباز أن المستخدمين يريدون ببساطة أن يكون لديهم خيار.
يتمتع DuckDuckGo بخيارين: محرك بحث خالٍ من الذكاء الاصطناعي يحفظ خصوصية المستخدم، وأداة Duck.ai الاختيارية التي تُتيح استخدام نماذج لغوية كبيرة كنماذج كلود ولاما وGPT، مع حذف المحادثات خلال 30 يوماً وإخفاء عناوين IP.
وإن كانت DuckDuckGo لا تزال تمثل نحو 2% من سوق البحث الأمريكي، فإن هذا الصعود المفاجئ يكشف أن القرارات التصميمية التي تُقلّص سيطرة المستخدم، حتى تحت راية تحسين التجربة، قد تفتح نافذة واسعة لمنافسين ظلوا لسنوات على هامش المشهد. سيظل المشهد القادم مثيراً: هل ستُعيد جوجل النظر في قراراتها أمام موجة النقد، أم أن مستقبل البحث الرقمي يتجه نحو التجزؤ بين من يفضّلون الجواب الجاهز ومن يريدون السيطرة والخصوصية؟
المزيد من ذكاء اصطناعي

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

محطة الطاقة الافتراضية: كيف يتحول منزلك إلى جزء من شبكة الكهرباء الذكية؟
دليل شامل يشرح مفهوم محطات الطاقة الافتراضية ويُعلّم المستهلكين كيفية الانضمام إليها عبر أجهزتهم المنزلية الذكية، مع تقييم موضوعي للمكاسب المادية ومخاوف الخصوصية.

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي
صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

أندريسن هوروويتز تُطلق صندوق 1.1 مليار دولار لبناء البنية المادية للذكاء الاصطناعي
تتحول شركة الاستثمار التقني الشهيرة نحو الهاردوير بتأسيس صندوق ضخم يستهدف رقائق إلكترونية ومراكز بيانات وروبوتات، في رهان على أن ذكاء اصطناعياً ناجحاً يحتاج أولاً إلى أساس مادي صلب.

باحث في أنثروبيك يكشف النقاب عن الذكاء الاصطناعي المُحسِّن لذاته
تجربة مثيرة من شركة أنثروبيك تُظهر أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين أداء النماذج في معايير التوافق تلقائياً، متجاوزةً اقتراحات الباحثين البشريين بأداء أعلى وبتكلفة تبلغ جزءاً ضئيلاً من رواتبهم.