أنثروبيك توقّع اتفاقية مع سبيس إكس لاستئجار طاقة حوسبية ترصد خططاً فضائية مستقبلية
أبرمت شركة أنثروبيك المطوّرة للذكاء الاصطناعي اتفاقية مع سبيس إكس للوصول إلى مركز بيانات كولوسوس 1 بأكثر من 220 ألف وحدة معالجة، مع التعبير عن اهتمام بمراكز بيانات مدارية مستقبلية.

وقّعت شركة أنثروبيك المطوّرة لنماذج الذكاء الاصطناعي كلود اتفاقيةً مع شركة سبيس إكس تمنحها حق الوصول إلى كامل الطاقة الحوسبية في مركز بيانات كولوسوس 1 في مدينة ممفيس بولاية تينيسي الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يُعلن فيه الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أموديي أن نمو الشركة بلغ ثمانين ضعفاً على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، مما أوجد ضغطاً متصاعداً على البنية التحتية الحوسبية.
يضم مركز كولوسوس 1 أكثر من 220 ألف وحدة معالجة رسومية من إنتاج إنفيديا، تشمل مسرّعات H100 وH200 وجيل GB200 الأحدث. وتتوقع أنثروبيك الحصول على أكثر من 300 ميغاواط من الطاقة الحوسبية الإضافية في غضون شهر واحد من إبرام الاتفاقية، وهو ما يُمثّل قفزة هائلة في قدرات الشركة التدريبية والاستدلالية.
لكن الجانب الأكثر إثارة في هذه الاتفاقية يتخطى الجانب الأرضي: إذ أعربت أنثروبيك عن اهتمامها الرسمي بالانضمام إلى جهود سبيس إكس لتطوير مراكز بيانات مدارية في الفضاء. وكانت سبيس إكس قد أعلنت في يناير 2026 عن خطط لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر اصطناعي لتشغيلها كمراكز بيانات مدارية قادرة على استيعاب طاقة حوسبية بمليارات الواط.
تعكس هذه الاتفاقية التنافس المحتدم على موارد الحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي. فمع تصاعد الحرب الباردة التكنولوجية بين كبرى الشركات، باتت الطاقة الحوسبية تمثّل ميزة استراتيجية لا تقلّ أهميةً عن الخوارزميات ذاتها. وتسعى أنثروبيك إلى تأمين موردٍ متنوع من الحوسبة بدلاً من الاعتماد على موفّد سحابي واحد.
تتقاطع هذه الاتفاقية مع السياق الأشمل للتحولات في صناعة الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشهد الشركات الكبرى كأمازون ومايكروسوفت وغوغل استثمارات قياسية في مراكز البيانات، بينما تسعى الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تنويع مصادر الحوسبة لتفادي الاعتماد المفرط على المزودين الكبار.
ومن الجدير بالملاحظة أن مركز كولوسوس 1 يعود في الأصل إلى شراكة بين سبيس إكس وشركة xAI التابعة لإيلون ماسك، مما يُضفي على الاتفاقية أبعاداً إضافية في ضوء المنافسة المحتدمة بين ماسك وأنثروبيك في سوق الذكاء الاصطناعي.
أما الرهان الحقيقي على المدى البعيد فهو مفهوم مراكز البيانات المدارية؛ فإذا نجحت سبيس إكس في تحويل أسطولها من الأقمار الاصطناعية إلى بنية تحتية حوسبية في الفضاء، فسيفتح ذلك آفاقاً جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي، لا سيما أن الفضاء يُتيح تبديداً أكفأ للحرارة وأقل كُلفةً من مراكز البيانات الأرضية التي تستهلك كميات ضخمة من الماء والكهرباء.
تُؤشّر هذه الاتفاقية على مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على النماذج والخوارزميات، بل امتدت إلى البنية التحتية الجوهرية التي تُغذّي هذه النماذج وتُمكّنها من الوصول إلى ملايين المستخدمين في وقت واحد.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.