أنثروبيك تُطلق «Glasswing»: تحالف تقني غير مسبوق لتحصين الإنترنت بالذكاء الاصطناعي
في خطوة تُعدّ من أجرأ المبادرات الأمنية في تاريخ التكنولوجيا الحديثة، أطلقت شركة Anthropic مشروع Glasswing — مبادرة مشتركة للأمن السيبراني تجمع تحت سقف واحد عمالقة التكنولوجيا العالميين، من بينهم Amazon Web Services، وApple، وCisco، وGoogle، وMicrosoft، فضلاً عن Anthropic نفسها.

أنثروبيك تُطلق «Glasswing»: تحالف تقني غير مسبوق لتحصين الإنترنت بالذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو — المعي
أعلنت شركة Anthropic الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن إطلاق مشروع Glasswing، وهو مبادرة أمنية استراتيجية تجمع لأول مرة كبرى شركات التكنولوجيا العالمية تحت مظلة واحدة، في مسعى لإعادة تعريف قواعد الأمن السيبراني على مستوى العالم.
ويضم التحالف كلاً من Amazon Web Services وApple وCisco وGoogle وMicrosoft، إلى جانب Anthropic، بهدف توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لاكتشاف الثغرات الأمنية في البنية التحتية الرقمية الحيوية قبل أن يتمكن المهاجمون من استغلالها.
نموذج يتجاوز أمهر البشر
يرتكز المشروع على نموذج Claude Mythos Preview، الذي وصفته Anthropic بأنه بلغ مستوى يتجاوز فيه «جميع البشر إلا أمهرهم» في اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها.
وتكشف الأرقام حجم الإنجاز؛ إذ تمكّن النموذج من رصد آلاف الثغرات الخطيرة في أنظمة التشغيل والمتصفحات وتطبيقات واسعة الانتشار، من بينها ثغرة في نظام OpenBSD ظلّت طيّ الكتمان 27 عاماً، وأخرى في مكتبة FFmpeg عمرها 16 عاماً مرّت عليها الأدوات الآلية خمسة ملايين مرة دون أن تكتشفها.
مئة مليون دولار لتأمين الإنترنت
على الصعيد المالي، خصّصت Anthropic مئة مليون دولار من أرصدة استخدام النماذج لدعم المبادرة، إلى جانب 4 ملايين دولار تبرعات مباشرة لمنظمات تعنى بأمن البرمجيات مفتوحة المصدر — وهي برمجيات تُشكّل عموداً فقرياً للبنية الرقمية العالمية، لكنها تفتقر في الغالب إلى فرق أمنية متخصصة.
وتتمحور أهداف المشروع حول ثلاثة محاور رئيسية: توظيف القدرات الهجومية للذكاء الاصطناعي دفاعياً، وديمقراطية الأمن السيبراني بجعل الأدوات المتقدمة في متناول المنظمات الصغيرة، ووضع معايير صناعية للتعامل مع المخاطر في عصر الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني هذا للعالم؟
يرى المحللون أن Glasswing يمثّل تحولاً جذرياً في معادلة الأمن الرقمي؛ فإذا أثبت المشروع جدارته على نطاق واسع، فإن الثغرات التي كانت تظل مخفية لسنوات أو عقود ستُكتشف وتُغلق قبل أن يجد المهاجمون طريقاً إليها.
والأثر يمتد إلى ما هو أبعد من الشركات التقنية؛ فالشبكات الكهربائية وأنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية المالية — جميعها تعتمد على برمجيات قديمة مليئة بثغرات نائمة. وما يطرحه Glasswing هو نوع من المناعة الجماعية الرقمية التي طال انتظارها.
على الصعيد الجيوسياسي، يُشكّل التحالف رسالةً واضحة: كبرى شركات التكنولوجيا اختارت الشفافية والتعاون على السرية والتنافس، مراهنةً على أن الدفاع المشترك أقوى من الهجوم المنفرد في عالم تتصاعد فيه التهديدات السيبرانية يوماً بعد يوم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الهند تأمر بإزالة تطبيق بيت تشات اللامركزي من متاجر التطبيقات
أمرت السلطات الهندية بإزالة تطبيق بيت تشات لجاك دورسي القائم على شبكة بلوتوث لامركزية، وسط جدل قانوني حول حرية الإنترنت وصلاحيات الرقابة الحكومية.

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.