ألترا هيومن تطوّر نموذجاً للعمر البيولوجي بالتعاون مع صحة أبوظبي

وقّعت شركة الخواتم الذكية ألترا هيومن اتفاقية تعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة لتطوير نموذج يقيس العمر البيولوجي للأفراد عبر بيانات الأجهزة القابلة للارتداء، تمهيداً لطرحه على سكان الإمارات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
خاتم ألترا هيومن الذكي

أعلنت شركة ألترا هيومن (Ultrahuman)، الشركة الهندية المتخصصة في صناعة الخواتم الذكية ومقرها بنغالورو، عن توقيع مذكرة تفاهم مدتها عامان مع مركز أبوظبي للصحة العامة، لتطوير والتحقق من نموذج يقيس العمر البيولوجي للأفراد، أي درجة تقدّم الجسم في الشيخوخة فعلياً، بالاستناد إلى بيانات الجهاز القابل للارتداء ومؤشرات حيوية سريرية، تمهيداً لطرحه تدريجياً على نطاق سكان دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويجمع النموذج الجديد بين المؤشرات الحيوية السريرية وبيانات الحساسات في الخواتم والساعات الذكية، لتقدير وتيرة شيخوخة الجسم، مع تحديد العوامل التي قد تُسرّع هذه الوتيرة أو تُبطئها، كجودة النوم ومستوى النشاط البدني والصحة القلبية الاستقلابية ومعدل الاستقلاب العام. وصُمّم النموذج ليعمل مع أي جهاز قابل للارتداء، سواء كان خاتماً ذكياً أو ساعة أو سواراً أو لاصقة جلدية، لا مع منتجات ألترا هيومن فقط.

ويستند النموذج في بناء قاعدته الأولية إلى بيانات مستخدمي الشركة الحاليين، حيث يُقرن العمر الزمني الفعلي للمستخدم بإشارات الجهاز القابل للارتداء، وبمؤشرات فحوص الدم لدى بعض المستخدمين، بما يسمح للخوارزمية بتعلّم الأنماط الطبيعية للمؤشرات الصحية في كل فئة عمرية، ثم رصد أي انحراف جوهري عنها. وأوضحت الشركة أن النموذج لن يُدرَّب مباشرة على بيانات سكان الإمارات، بل ستُطبَّق الخوارزمية الجاهزة على بياناتهم، على أن تمر عمليات التحقق السريري بمرحلتين بحثيتين مكثفتين خلال العامين المقبلين.

ومن المتوقع أن يصل سكان الإمارات إلى نتائج عمرهم البيولوجي عبر منصات الصحة الرقمية الحكومية، وتحديداً منصتي "تم" و"صحتنا"، من دون تحديد موعد دقيق لبدء الطرح الموسّع، الذي ستُحدَّد مراحله تباعاً. وأكدت الشركة أنها لن تحصل على أي من المعلومات الشخصية التعريفية لمستخدمي البرنامج، في محاولة لتبديد المخاوف المرتبطة بخصوصية البيانات الصحية الحساسة التي يجمعها مثل هذا النموذج.

وتمثل هذه الشراكة الخطوة الأولى لـ ألترا هيومن نحو تطبيق خوارزمية صحية على نطاق وطني كامل، بعد أن ظل جمهورها الأساسي محصوراً تقليدياً في شريحة عمرية تتراوح بين 25 و43 عاماً. وقال الرئيس التنفيذي للشركة موهيت كومار إن تركيز الشركة الحقيقي يتجه نحو ما تفعله بالبيانات الصحية، لا نحو الجهاز نفسه، في إشارة إلى تحوّل استراتيجي للشركة من كونها "مصنّعة خواتم" إلى كونها "شركة بيانات صحية".

وتُعدّ الإمارات من بين أكبر عشرة أسواق لـ ألترا هيومن عالمياً، حيث تمثّل نحو 4 إلى 5 بالمئة من إيراداتها، فيما يسجّل مستخدموها هناك معدل استمرارية في الاستخدام يزيد بنسبة 25 بالمئة تقريباً عن الأسواق الأخرى. وباعت الشركة حتى الآن ما يقارب 800 ألف خاتم ذكي حول العالم، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع منافستها الرئيسية أورا (Oura)، التي سبق أن أعلنت في مايو شراكة مستقلة مع دائرة الصحة في أبوظبي، تتركز على صحة المرأة ومخاطر الأمراض القلبية الاستقلابية.

وتعكس هذه الشراكة اتجاهاً إقليمياً متسارعاً لدمج تقنيات الصحة الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء في منظومات الرعاية الصحية الحكومية بدول الخليج، في وقت تسعى فيه حكومات المنطقة إلى الاستفادة من بيانات هذه الأجهزة لرصد المؤشرات الصحية على نطاق واسع، وتحسين سياسات الوقاية والرعاية الصحية الاستباقية بالاستناد إلى مؤشرات دقيقة تتجاوز العمر الزمني التقليدي.

وتندرج هذه الخطوة في سياق تحوّل استراتيجي أوسع تسعى من خلاله ألترا هيومن إلى تجاوز نموذج الأعمال التقليدي المعتمد على بيع الأجهزة القابلة للارتداء بوصفها منتجاً نهائياً، نحو بناء منصة الصحة الرقمية متكاملة تستفيد من إشارات متعددة المصادر لتقديم رؤى صحية فردية أعمق. ويمنح العمل مع جهة حكومية كمركز أبوظبي للصحة العامة الشركة فرصة للوصول إلى شريحة سكانية أوسع بكثير من فئتها العمرية التقليدية، بما يشمل كبار السن والأطفال، وهي فئات لا تستخدم الخواتم الذكية بشكل واسع حتى الآن.

وتأتي هذه الشراكة في وقت تتوسع فيه دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، في استثماراتها بمنظومات الصحة الرقمية الوطنية، بهدف الانتقال من نموذج الرعاية الصحية التفاعلية التي تستجيب للمرض بعد ظهوره، إلى نموذج استباقي يعتمد على رصد المؤشرات الحيوية باستمرار والتدخل المبكر قبل تطور المشكلات الصحية. ويضع هذا التوجه الأجهزة القابلة للارتداء، من ساعات وخواتم وأساور ذكية، في قلب استراتيجيات الصحة العامة المستقبلية، بدلاً من كونها مجرد أدوات استهلاكية شخصية، في وقت تتسابق فيه شركات عالمية متعددة لعقد شراكات مماثلة مع الحكومات في مختلف أنحاء العالم.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تصور للشيخوخة وتجدد الخلايا

علماء صينيون يكتشفون دور بروتين مينين في الشيخوخة وحمض أميني يحارب ضعف الذاكرة

توصل باحثون في جامعة شيامن الصينية إلى أن تراجع بروتين مينين في منطقة تحت المهاد بالدماغ يرتبط بالشيخوخة، وأن حمضاً أمينياً يُدعى D-serine قد يحسّن الذاكرة والتعلّم لدى الفئران المسنّة.

ScienceDaily
براد سميث رئيس شركة مايكروسوفت

رئيس مايكروسوفت: بريطانيا الأقدر على قيادة تنظيم الذكاء الاصطناعي عالمياً

دعا رئيس مايكروسوفت براد سميث إلى قواعد عالمية صارمة لسلامة الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن المملكة المتحدة الأنسب لقيادة هذا التنظيم بعيداً عن الضغوط السياسية الأمريكية والأوروبية.

TechCrunch
لقطة شاشة لإطلاق نموذج Muse Wonder من ميتا

ميتا تطرح Muse Wonder: أول نموذج حدودي بذاكرة نشطة طويلة الأمد

أطلقت ميتا نموذجي Muse Wonder وWonder Full، أول نماذجها الحدودية التي تنافس أحدث نماذج OpenAI وأنثروبيك، مع تركيز خاص على الذاكرة النشطة طويلة الأمد وأسعار تنافسية عبر واجهة البرمجة.

TechCrunch
صورة مقربة لعين الإنسان توضح القزحية والمقلة

باحثون يكشفون عن مسار لمفاوي خفي في مؤخرة العين قد يساعد في علاج الزَّرَق

اكتشف فريق كندي مساراً لمفاوياً غير معروف سابقاً في مؤخرة العين يُصرّف السوائل والفضلات، وقد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الزَّرَق والتنكس البقعي.

ScienceDaily
صورة لمرفق مركز بيانات مرتبط بالذكاء الاصطناعي

هل يكفي التخلي عن اتفاقيات السرية لإقناع معارضي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؟

أمازون تعلن وقف استخدام اتفاقيات عدم الإفشاء في مفاوضاتها مع الحكومات المحلية حول مراكز البيانات، وسط تصاعد المعارضة الشعبية والوقف المؤقت لتراخيص بعض المشروعات.

TechCrunch
صورة توضيحية لكبد الإنسان تعبّر عن تلف الأنسجة الناتج عن مرض الكبد الدهني

دراسة أمريكية: البولي إيثيلين قد يساهم في مرض الكبد الدهني

باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم يكشفون أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من البولي إيثيلين قد تسبب مرض الكبد الدهني، وتتفاقم آثارها مع النظام الغذائي الغربي.

ScienceDaily