الصين تُجيز أول شريحة دماغية تجارية في التاريخ لمساعدة مرضى الشلل
وافقت الجهات الصينية على تسويق الشريحة الدماغية NEO التجارية لمرضى شلل النخاع الشوكي في سابقة عالمية تجعل الصين أول دولة تُجيز واجهة الدماغ والحاسوب في التطبيق التجاري الموسَّع.

في حدث ستحفظه كتب الطب وتقنية الأعصاب بوصفه منعطفاً تاريخياً، أعلنت إدارة المنتجات الطبية الوطنية الصينية في مارس 2025 الموافقة على تسويق الشريحة الدماغية NEO، التي طورتها شركة Neuracle Technology الصينية بالتعاون مع باحثي جامعة تسينغهوا، وذلك للمرضى الذين يعانون من شلل ناجم عن إصابات النخاع الشوكي.
وتُشكِّل NEO أول واجهة دماغ وحاسوب توغلية تحصل على إذن تسويق تجاري أوسع من التجارب السريرية المحدودة في أي مكان في العالم، متقدمةً على شريحة N1 التابعة لشركة Neuralink الأمريكية التي لا تزال في مراحل التجارب السريرية الخاضعة للتنظيم.
وتتميز NEO في أسلوب تقنيها: فبدلاً من إدخال أقطاب كهربائية مباشرةً في قشرة الدماغ كما تفعل Neuralink، تُثبَّت أقطاب الشريحة الصينية على الأم الجافية، وهي الغشاء الخارجي الصلب الذي يُغلِّف الدماغ، دون ثقب الأنسجة العصبية ذاتها مما يُقلِّل بشكل نسبي من مخاطر التلف الجراحي.
وتستهدف الشريحة المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً من المصابين بشلل أطرافهم العليا إثر إصابات في النخاع الشوكي مع بقاء وظيفة جزئية في الذراعين. وتعمل بقراءة الإشارات الكهربائية الصادرة عن الدماغ عند التفكير في الحركة وترجمتها إلى أوامر تُحرِّك الأطراف أو الأجهزة المساعدة، وذلك في الوقت الحقيقي.
ومن أبرز اللحظات الإنسانية التي رافقت الإعلان ما شاركه المريض دونغ هوي أحد المشاركين في التجارب السريرية الـ 36 التي أجرتها الشركة بقوله: لم أُصدِّق أنني أستطيع الكتابة مجدداً، كنت في غاية الفرح لدرجة أنني أخطأت في كتابة اسمي.
وأضاف الإطار التنظيمي الصيني لهذا الإنجاز بُعداً استراتيجياً لافتاً: فقد أدرجت الحكومة الصينية واجهات الدماغ والحاسوب في قائمة الصناعات الاستراتيجية ضمن خطتها الخمسية إلى جانب التقنية الكمومية والروبوتات الآدمية. كما أدرجت الشريحة فور موافقتها في منظومة التأمين الصحي الوطني مُجسِّدةً استراتيجية الجمع بين الابتكار التقني والشمولية الرعائية.
وفي العالم العربي، تبرز هذه التقنية في سياق صحي ذي أهمية بالغة؛ إذ تُسجِّل منطقة الخليج العربي من بين أعلى معدلات إصابات الحبل الشوكي الناجمة عن حوادث المرور في العالم. وتعمل مبادرات كمؤسسة خليفة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بالإمارات، إلى جانب برامج التأهيل الطبي ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030، على تهيئة بيئة مواتية لاستقطاب تقنيات واجهة الدماغ والحاسوب إلى أسواق المنطقة، فيما تُموِّل مستشفيات متخصصة في الرياض وأبوظبي أبحاث تأهيل الإعاقة الحركية بميزانيات متنامية.
ويرى المحللون أن هذا الإنجاز يُعيد رسم خريطة السباق بين الصين والولايات المتحدة في مجال التقنيات العصبية. فبينما تمتلك الولايات المتحدة أفضلية بحثية في الشرائح الدماغية الغازية كـ Neuralink، استطاعت الصين الإمساك بالريادة في التطبيق التجاري بفضل نظام تنظيمي أكثر مرونة ودعم حكومي استراتيجي واضح.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية
فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.
مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار
رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا
باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.
الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة
حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.