علماء يابانيون يبتكرون مادةً تُبرمج الحرارة وتحفظ إعداداتها بعد انقطاع الكهرباء

ابتكر باحثون من جامعة أوساكا الحضرية مادةً ثورية تتجاوز مبدأ التناظر الحراري التقليدي، مُتيحةً توجيه الإشعاع الحراري باستقلالية تامة مع الاحتفاظ بالإعدادات دون الحاجة إلى طاقة مستمرة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٨ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
جهاز التحكم في الإشعاع الحراري القابل للبرمجة من جامعة أوساكا الحضرية

كسرت تجربة علمية يابانية جديدة إحدى القواعد الراسخة في فيزياء الحرارة؛ إذ أفلح الأستاذ كويتشي أوكاموتو والدكتور شونسوكي موراي من كلية الهندسة بجامعة أوساكا الحضرية في تطوير مادة تُخالف مبدأ التناظر الحراري الذي يُلزم المواد الكلاسيكية بامتصاص وانبعاث الإشعاع الحراري بصورة متكافئة. نُشرت نتائج البحث في مجلة Laser عام 2026.

تجمع المادة المبتكرة بين مكوّنَين أساسيَّين: مواد مغنطو-ضوئية تتأثر إشعاعياً بالحقول المغناطيسية الخارجية، وطبقة من مادة تغيير الطور المعروفة بـGST التي تُمكّن النظام من التبديل بين الحالات والاحتفاظ بإعداداته بعد انقطاع التيار الكهربائي - وهي خاصية الذاكرة غير المتطايرة. ويُجسّد هذا التصميم ما يُشبه مفتاح الضوء الذكي للإشعاع الحراري: يمكن ضبطه، يحتفظ بوضعه، ولا يستهلك طاقة حين يكون في حالة الثبات.

الجزء الأكثر ابتكاراً هو الشبكة التحويلية الميتامادية التي يعتمدها التصميم؛ إذ تُتيح هذه البنية الدقيقة المنقوشة تحقيق اللاتناظر الحراري عند زوايا قريبة من العمود العمودي على سطح المادة، وهو تحسّن جوهري على التصاميم السابقة التي اشترطت زوايا سقوط غير عملية في التطبيقات الواقعية.

تُفتح هذه الابتكارات آفاقاً تطبيقية واسعة: في مستشعرات الأشعة تحت الحمراء يمكن لهذه المادة أن ترفع دقتها وكفاءتها بشكل ملموس، وفي الأنظمة الطاقوية التي قد تُحقق إدارةً أذكى للحرارة والنفايات الطاقوية، فضلاً عن أجهزة الذاكرة الضوئية التي يُشكّل هذا التصميم لبنة واعدة نحو بنيتها المستقبلية.

تحمل هذه التقنية دلالة خاصة لمنطقة الخليج العربي التي تعاني من موجات حرارة قياسية تتجاوز 50 درجة مئوية صيفاً؛ إذ تتصاعد الحاجة إلى حلول إدارة حرارية ذكية في المباني والمنشآت الصناعية وأنظمة التبريد. وتنسجم هذه المادة مع مسار الاستثمارات الخليجية في كفاءة الطاقة، كمشاريع المدينة الخضراء ضمن نيوم السعودية ومبادرات الطاقة المستدامة الإماراتية، حيث يمكن لمادة قادرة على إدارة التدفق الحراري دون استهلاك مستمر للكهرباء أن تُسهم في خفض أحمال التكييف في البيئات شديدة الحرارة.

يُمثّل هذا الاختراق نقطة انعطاف في مجال ميتامواد الإشعاع الحراري، ذلك الميدان الصاعد الذي يسعى إلى منح البشر تحكماً غير مسبوق في تدفق الطاقة الحرارية على مستوى المقاييس الدقيقة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من أجهزة