الذكاء الاصطناعي يكتشف 90% من سرطانات القولون بفحص بسيط

طوّر باحثون في جامعة جنيف أداةً تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط الميكروبيوم المعوي في عيّنات البراز، ما قد يُغني عن تنظير القولون في كثير من الحالات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقة
الذكاء الاصطناعي يكتشف 90% من سرطانات القولون بفحص بسيط

<p>توصّل باحثون في جامعة جنيف السويسرية إلى طريقة جديدة لاكتشاف سرطان القولون والمستقيم عبر تحليل عيّنات البراز باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقد أثبتت الطريقة قدرةً على اكتشاف 90% من حالات السرطان، في نتيجة تقترب بشكل لافت من الـ94% التي يحقّقها تنظير القولون الجراحي.</p><p>يقود الدراسة البروفيسور ميركو تراكوفسكي من قسم فيزيولوجيا الخلية والاستقلاب في الجامعة ذاتها. ويعتمد الفريق على تحليل الميكروبيوم المعوي بمستوى دقة لم يُستخدَم من قبل؛ إذ يُصنّف الباحثون البكتيريا إلى تحت-أنواع دقيقة تختلف في وظائفها الأيضية، ثم يُدرّبون نموذجاً من نماذج تعلم الآلة للكشف عن الأنماط الدالة على وجود الورم.</p><p>ما يُميّز هذا النهج عن سابقيه أنه لا يكتفي برصد الأنواع البكتيرية الموجودة أو غيابها، بل يرصد السلوك الوظيفي لكلّ تحت-نوع، وهو ما كشف عن بصمات دقيقة تُلازم خلايا السرطان دون غيرها. قال ماتيا تريكوفيتش المؤلف الأول للدراسة: «استطعنا اكتشاف 90% من الحالات، وهي نتيجة قريبة جداً من دقة تنظير القولون البالغة 94%».</p><p>تحتلّ سرطانات القولون والمستقيم المرتبة الثالثة عالمياً بين الأورام الأكثر شيوعاً، ويُعزى جانب كبير من الوفيات إلى التأخر في التشخيص، نظراً لأن كثيراً من المرضى يُحجمون عن الخضوع لتنظير القولون بسبب طبيعته الجراحية وتكاليفه ومتطلباته التحضيرية المرهقة.</p><p>تسعى الطريقة الجديدة إلى تجاوز هذه العوائق بتقديم أداة فحص غير جراحية وغير مكلفة وقابلة للتطوير، إذ لا تحتاج المريض سوى إلى تقديم عيّنة براز بسيطة. كما يرى الباحثون أن منهجية تحليل تحت-الأنواع يمكن توسيعها لاكتشاف أمراض أخرى غير السرطان باستخدام نفس الميكروبيوم المعوي.</p><p>يُعدّ إنشاء أول كتالوج شامل للبكتيريا المعوية البشرية على مستوى تحت-الأنواع إنجازاً علمياً قائماً بذاته، إذ يُمثّل خريطة مرجعية جديدة لأبحاث الميكروبيوم. وتُعدّ هذه الخريطة اللبنةَ الأساسية التي أتاحت بناء نموذج الكشف عن السرطان.</p><p>تجري حالياً التحضيرات لتجربة سريرية بالشراكة مع مستشفيات جامعة جنيف، وستكون هذه التجربة الاختبار الحقيقي لقدرة الأداة على العمل في بيئة سريرية متنوعة. وإذا نجحت، فقد تُحدث نقلة نوعية في برامج الفحص المبكر لسرطان القولون حول العالم.</p>

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗