أكثر المخططات رعباً في عالم الهندسة الكهربائية

فيريتاسيروم١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
أبرز النقاط
  • مخطط سميث أداةٌ رسومية معقدة تُستخدم في هندسة الاتصالات لتحليل خطوط النقل ومطابقة المعاوقة الكهربائية
  • يتألف المخطط من دوائر وأقواس متداخلة تمثّل المكوّن الحقيقي للمعاوقة (المقاومة) والمكوّن الخيالي (المفاعلة) معاً
  • صمّمه المهندس فيليب سميث عام 1939 قبل ظهور الحواسيب، بهدف تحويل معادلات التردد العالي المعقدة إلى تمثيل بياني قابل للاستخدام اليدوي
  • يُعدّ أداةً لا غنى عنها في تصميم الهوائيات ودوائر التردد العالي والاتصالات اللاسلكية حتى يومنا هذا

مخطط سميث هو أداة رسومية تُستخدم على نطاق واسع في هندسة الإلكترونيات والاتصالات، لا سيّما في مجال دوائر التردد العالي. صمّمه المهندس الأمريكي فيليب سميث عام 1939، في حقبة لم تكن فيها الحواسيب الرقمية قد ظهرت بعد، إذ كان الهدف منه تحويل المعادلات الرياضية المعقدة التي تصف سلوك الإشارات الكهربائية على خطوط النقل إلى تمثيل بياني يسهل التعامل معه يدوياً بكفاءة عالية.

يُعدّ هذا المخطط من أكثر الأدوات إثارةً للرعب في أوساط طلاب الهندسة الكهربائية؛ فهو يبدو للوهلة الأولى كتشابك غامض من الدوائر والأقواس التي لا رابط ظاهراً بينها. غير أن كل خط يحمل معنىً دقيقاً: فالدوائر الأفقية تمثّل المكوّن الحقيقي للمعاوقة، في حين تمثّل الأقواس المتقاطعة المكوّن الخيالي. ويُشبّهه كثير من المهندسين بخريطة عالم الأعداد المركّبة إذا ما أُسقطت على كرة كاملة ثم فُردت مستويةً على الورق.

رغم تعقيده الظاهري، يظل مخطط سميث أداةً أساسية لا غنى عنها في تصميم الهوائيات ودوائر مطابقة المعاوقة ومضخّمات التردد العالي التي تعمل في قلب كل هاتف ذكي ومحطة اتصالات. ولا يزال المهندسون يعتمدون عليه حتى في عصر الحوسبة الرقمية، لأنه يمنح فهماً بصرياً فورياً لسلوك الدائرة الإلكترونية يعجز عنه مجرد الرقم الخارج من الحاسوب. بتعبير آخر، رهبته تكمن في مظهره فحسب؛ أما من أتقن قراءته، فإنه يمتلك مفتاحاً ذهبياً لعالم الاتصالات اللاسلكية.

المصدر الأصلي
فيريتاسيروم
فيريتاسيروم
يوتيوب
شاهد على يوتيوب ↗