- كثير من تقنيات الطب الشرعي المستخدمة في المحاكم تفتقر إلى أسس علمية صارمة
- تحليل بصمات الأصابع والشعر والأنماط البيومترية أقل موثوقية مما يُعتقد شعبياً
- أدت الأدلة الجنائية الخاطئة إلى إدانة أبرياء وسجنهم لسنوات طويلة
- يطالب العلماء بإصلاح منظومة الطب الشرعي وإخضاعها لرقابة علمية مستقلة
ظلّت تقنيات الطب الشرعي لعقود طويلة تُقدَّم في قاعات المحاكم على أنها علوم قاطعة لا تقبل الشك. إلا أن مراجعات علمية مستقلة أجرتها أكاديمية العلوم الوطنية الأمريكية وهيئات بحثية أخرى كشفت أن كثيراً من هذه التقنيات — كتحليل بصمات الأصابع، وفحص أنماط الشعر، وتحليل آثار العضّ — لم تخضع قط لتحقق علمي صارم يُثبت دقتها أو يُحدّد هامش الخطأ فيها.
تكشف حالات موثّقة لأبرياء أُدينوا ثم بُرّئوا لاحقاً بفضل تحليل الحمض النووي، أن الأدلة الجنائية التي أوصلتهم إلى السجن كانت مبنية على تفسيرات ذاتية أو مبالغ في الثقة بها. ومن أبرز الأمثلة: أسلوب تحليل أنماط الشعر الذي قبلته المحاكم لعقود، ثم اضطر مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الاعتراف علناً بأن خبراءه قدّموا شهادات مضللة في مئات القضايا.
يدعو علماء ومصلحون اليوم إلى إعادة هيكلة منظومة الأدلة الجنائية وفق معايير المنهج العلمي الحديث، بما يشمل اشتراط دراسات التحقق المستقل، وتحديد نسب الخطأ، والإفصاح عنها أمام هيئات المحلفين. فالعدالة الحقيقية لا تقوم على مجرد الثقة بالخبراء، بل على بيانات قابلة للاختبار والتحقق.


