- يتشارك التوأمان المتطابقان نفس الحمض النووي تقريباً، مما يُعيق التعرف عليهما بالطب الشرعي التقليدي
- طوّر علماء الجينوم تقنيات متقدمة للكشف عن فوارق دقيقة في الحمض النووي بين التوأمين
- تُحدث التجارب الحياتية المختلفة تغيّرات لاجينية تُميّز كل توأم عن الآخر مع مرور الوقت
- رغم التقدم العلمي، لا تزال ثمة تحديات قانونية وتقنية تحول دون حسم قضايا الجريمة بين التوائم
يمثّل الحمض النووي الركيزة الذهبية في علم الطب الشرعي للتعرف على هوية الجناة، إلا أن التوائم المتطابقة تكشف حدوده القصوى. فهؤلاء التوائم ينشؤون من بويضة مخصبة واحدة تنقسم خلايلها إلى نسختين متطابقتين، مما يجعل بصمتهما الجينية شبه موحدة. وهذا التطابق يضع المحققين أمام معضلة حقيقية حين يتعلق الأمر بتحديد أيّ التوأمين ارتكب الجريمة.
غير أن العلم يتسلح بأدوات أحدث وأدق؛ إذ اكتشف الباحثون أن الجسم يتراكم طفرات جينية عفوية طوال حياته، وأن التجارب البيئية كالتدخين والمرض والإجهاد تُخلّف آثاراً لاجينية مميزة في الخلايا. هذه الفوارق الدقيقة يمكن رصدها عبر تقنيات التسلسل الجيني عالي الدقة التي باتت تُفرّق بين ما كان يُعدّ متطابقاً.
بيد أن الطريق ما زال طويلاً على الصعيدين العلمي والقانوني؛ فتكلفة هذه التحاليل مرتفعة، وسرعتها محدودة مقارنة باحتياجات التحقيق السريع، كما أن المنظومات القضائية في معظم دول العالم لم تُرسّخ بعد معايير واضحة لقبول هذه النتائج دليلاً قاطعاً. لذا تبقى قضية الجريمة الكاملة بين التوأمين سؤالاً مفتوحاً يدفع العلماء إلى مزيد من الاكتشاف.


