تسلا تكشف عن حادثتَي تصادم لسياراتها ذاتية القيادة أثناء التحكم عن بُعد في أوستن
كشفت تسلا عن تفاصيل حادثتَي تصادم وقعتا في برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة بمدينة أوستن، حين كانت المركبتان تحت سيطرة مشغّلين عن بُعد لا نظام القيادة الذاتية.

كشفت شركة تسلا عن تفاصيل حادثتَي تصادم وقعتا في إطار برنامجها لسيارات الأجرة ذاتية القيادة، وذلك بعد رفع السرية عن تقارير مقدمة إلى إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية الأمريكية (NHTSA). وتكشف هذه التقارير أن المركبتين كانتا تحت سيطرة مشغّلين عن بُعد لا تحت إدارة نظام القيادة الذاتية حين وقع التصادم.
تعود الحادثة الأولى إلى يوليو 2025، حين تولى مشغّل عن بُعد قيادة مركبة لنقلها من موضع احتجزت فيه، فشرع في رفع سرعتها وتوجيهها نحو اليسار، إلا أنه دفع بها فوق الرصيف حتى اصطدمت بسياج معدني. أما الحادثة الثانية ففي يناير 2026، حين اصطدمت مركبة أخرى بحاجز مؤقت في موقع إنشاء بسرعة تسعة أميال في الساعة، مما خلّف خدوشاً في الرداسة الأمامية اليسرى والإطار.
وتُشغّل تسلا منذ يونيو 2025 أسطولاً من سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوستن بولاية تكساس، ضمن شبكة يحضر فيها مراقبون للسلامة داخل المركبات دون أن يكون لهم دور تشغيلي. وتُتيح الشركة لمشغّليها عن بُعد السيطرة على المركبات بسرعات تقل عن عشرة أميال في الساعة فحسب، وذلك لأغراض نقل المركبات التي تعلق في مواضع محرجة، وتعتبر هذه الآلية بديلاً عن انتظار فرق الطوارئ.
وقالت تسلا في بيان رسمي إن هذه الإمكانية "تُتيح لتسلا نقل المركبة المقيّدة بصورة سريعة، مما يُغني عن الانتظار حتى وصول المستجيب الأول"، مؤكدةً أن اعتبارات السلامة تمثل العامل الأكبر المُقيّد لتوسيع شبكتها حتى الآن.
وتنكشف هذه الحوادث في سياق تحقيق أشمل يشمل 17 حادثة وثّقتها تسلا منذ انطلاق برنامجها للسيارات ذاتية القيادة. ويبقى مستوى شفافية تسلا في هذا الشأن دون مستوى المعايير التي تلتزم بها المنافسون المباشرون كشركتَي وايمو وزوكس، اللتين تنشران بانتظام تقارير تفصيلية عن أداء أساطيلهما.
وتواجه تسلا ضغطاً متزايداً على صعيد الإثبات التقني والتنظيمي؛ إذ تسعى إلى نشر أسطولها على نطاق أوسع في مدن أمريكية متعددة خلال الأشهر المقبلة. ويرى المنتقدون أن الكشف عن هذه الحوادث يُسلّط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الخطاب الترويجي للشركة حول قدرات القيادة الذاتية، والواقع التشغيلي الذي لا يزال يستلزم تدخلاً بشرياً في مواقف حرجة.
للقصة صدى مباشر في المنطقة العربية؛ إذ تستعد دولة الإمارات لاستقبال خدمة الروبوتاكسي ضمن مشروع دبي للنقل ذاتي القيادة الذي يستهدف تحويل 25% من رحلات الإمارة إلى تنقل ذاتي بحلول 2030، فيما تختبر السعودية مركبات ذاتية القيادة في نيوم. وتطرح هذه الحوادث أسئلة جوهرية على هيئات تنظيم النقل في المنطقة حول معايير الترخيص والمسؤولية القانونية وحدود التحكم عن بُعد، قبل أن يصل هذا النموذج إلى شوارع الرياض ودبي والقاهرة.
ويظل نظام القيادة الذاتية لتسلا—المعروف بـ"نظام القيادة الذاتية المتقدم"—في قلب نقاشات تنظيمية متشعبة، تتناول في جوهرها حدود مسؤولية الشركات عند نقل السيطرة بين النظام الآلي والإنسان، وما إذا كان النموذج الحالي يوفر الضمانات الكافية للسلامة العامة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل
تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي
تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.
شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية
وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي
صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

أندريسن هوروويتز تُطلق صندوق 1.1 مليار دولار لبناء البنية المادية للذكاء الاصطناعي
تتحول شركة الاستثمار التقني الشهيرة نحو الهاردوير بتأسيس صندوق ضخم يستهدف رقائق إلكترونية ومراكز بيانات وروبوتات، في رهان على أن ذكاء اصطناعياً ناجحاً يحتاج أولاً إلى أساس مادي صلب.