شريحة جديدة تعمل بكفاءة 96% لتقليص استهلاك الطاقة في مراكز البيانات
طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا سان دييغو شريحة محوّل طاقة هجينة تجمع بين المكثفات والمحوّلات الكهروضغطية بكفاءة تبلغ 96%، مما قد يُخفّف من أزمة الاستهلاك الطاقوي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
<p>طوّر فريق بحثي في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو شريحة جديدة لتحويل الجهد الكهربائي داخل مراكز البيانات، تحقّق كفاءةً تصل إلى 96.2% عند خفض الجهد من 48 فولت إلى 4.8 فولت، في خطوة قد تُسهم في الحدّ من الهدر الطاقوي الهائل الذي تُعاني منه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم.</p><p>تعتمد الشريحة على تصميم هجين يُدمج المكثفات الكهربائية مع المحوّلات الكهروضغطية، وهي أجهزة تُحوّل الكهرباء إلى اهتزازات ميكانيكية والعكس بالعكس، في تصميم دائري ذكي يستثمر خصائص كلٍّ منهما للتغلّب على محدودية الآخر. وقد وصف البروفيسور باتريك مرسييه المشرف على البحث هذا الجمع بأنه الحلّ الأمثل لتحقيق كثافة طاقة عالية مع متطلبات تصنيع معقولة.</p><p>مشكلة الطاقة في مراكز البيانات ليست هامشية؛ فوحدات معالجة الرسوميات المتخصصة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي تعمل بجهود منخفضة تتراوح بين 1 و5 فولت، بينما تستقبل مراكز البيانات الطاقةَ بجهود تصل إلى 48 فولت. هذه الفجوة الكبيرة تستلزم تحويلاً متعدد المراحل تُهدر في كل منها نسبة من الطاقة على شكل حرارة، وتستهلك المحوّلات التقليدية القائمة على الملفّات المغناطيسية مساحات كبيرة.</p><p>تُقدّم الشريحة الجديدة ضعف طاقة الإخراج مقارنةً بالتصميمات الكهروضغطية السابقة، وتتميّز بإمكانية التصنيع بأحجام أصغر بكثير من الملفّات التقليدية. يقول مرسييه: «يمكن دمج هذه الشريحة مباشرةً بجوار وحدة المعالجة، مما يُقصّر مسار الطاقة ويُقلّل الفاقد».</p><p>غير أن الشريحة لا تزال في مرحلة النموذج الأوّلي، وهو ما يعترف به الباحثون صراحةً. فالمواد الكهروضغطية المستخدمة حالياً تحتاج إلى تحسينات في الأداء عند درجات الحرارة العالية التي تعمل بها مراكز البيانات المكثّفة، كما أن تكامل التصنيع مع خطوط إنتاج وحدات معالجة الرسوميات يستلزم تطوير عمليات تصنيع مشتركة جديدة.</p><p>يكتسب هذا البحث أهمية استثنائية في ظل التوسع المطّرد لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فوفق التقديرات، باتت مراكز البيانات العالمية تستهلك ما يعادل الاستهلاك الكهربائي لدول بأكملها، وأي تحسين جوهري في كفاءة محوّلات الطاقة سينعكس مباشرة على الكلفة الاقتصادية والبيئية لهذا القطاع المتنامي.</p><p>نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications وتحظى بتمويل من مركز تكامل إدارة الطاقة التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية.</p>