Reflection تطرح نموذج Beam مفتوح الأوزان لمنافسة النماذج الصينية بكفاءة أعلى

الشركة الناشئة Reflection AI تكشف عن نموذجها اللغوي الكبير Beam، مفتوح الأوزان، بزعم مطابقته لأداء النماذج الصينية باستخدام حوسبة استدلال أقل بثلاث إلى أربع مرات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
شعار نموذج Beam التابع لشركة Reflection AI

طرحت شركة Reflection AI، الناشئة التي تتخذ من بروكلين مقراً لها، نموذجها اللغوي الكبير الجديد المسمى Beam، وهو نموذج مفتوح الأوزان يستهدف منافسة النماذج الصينية المفتوحة على مستوى الأداء، مع الزعم بأنه يحقق ذلك باستخدام حوسبة استدلال أقل بثلاث إلى أربع مرات، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية على سوق النماذج المفتوحة بين الشركات الغربية ونظيراتها الصينية.

وتأسست Reflection AI في عام 2024 على يد باحثين سابقين في مختبر Google DeepMind، وتمكنت منذ ذلك الحين من جمع تمويل يُقدَّر بنحو 4.7 مليار دولار من مستثمرين بارزين، من بينهم Nvidia وSequoia Capital وLightspeed Venture Partners، ليصل تقييمها الأخير إلى نحو 25 مليار دولار قبل جمع التمويل الجديد، وهو رقم يضعها بين أبرز الشركات الناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي خارج دائرة المختبرات الكبرى المعروفة.

من الناحية التقنية، يعتمد Beam على بنية "خليط الخبراء"، حيث يضم النموذج 501 مليار معامل (parameter) إجمالي، منها 23 مليار معامل نشط فقط عند معالجة كل طلب، ما يقلّص تكلفة الاستدلال مقارنة بتفعيل النموذج كاملاً لكل استعلام. وخضع النموذج لتدريب مسبق على نحو 23.8 تريليون رمز نصي (token)، ويتيح نافذة سياق تصل إلى مليون رمز، وهي سعة تسمح له بمعالجة نصوص ومستندات طويلة جداً دفعة واحدة. واستُخدم في تطويره أسلوب "التعلم المعزَّز عالي الحوسبة"، الذي ركّز بشكل خاص على تعزيز قدرات النموذج في الاستدلال المنطقي والبرمجة والمهام الوكيلية (agentic)، أي تلك التي تتطلب من النموذج اتخاذ خطوات متسلسلة لتحقيق هدف محدد.

وبحسب الشركة، يطابق Beam أداء النماذج الصينية المفتوحة الرائدة على معايير مرجعية متقدمة للاستدلال، وعلى رأسها نموذج GLM-5.2 من شركة Z.ai، الذي يضم 744 مليار معامل إجمالي و40 مليار معامل نشط. كما تزعم Reflection أن نموذجها يتفوق على البدائل الغربية مفتوحة المصدر الرائدة، بل يتجاوز نموذج Inkling التابع لميرا موراتي في أربعة معايير مرجعية خاصة بالبرمجة، رغم أن Inkling نموذج متعدد الوسائط بينما يقتصر Beam على النصوص فقط. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المزاعم المتعلقة بالأداء لم تخضع بعد لتحقق مستقل من جهات خارجية محايدة.

وتستهدف Reflection بشكل أساسي عملاء المؤسسات الكبرى والدول ذات السيادة الراغبة في امتلاك أنظمة ذكاء اصطناعي محلية قابلة للتخصيص وفق بياناتها الخاصة، وذلك من خلال ما تسميه الشركة "مصانع الذكاء الاصطناعي"، وهي منظومات مخصصة تُشغَّل محلياً وتُدرَّب فيها نماذج Reflection على بيانات المؤسسة المالكة دون الحاجة لمشاركتها مع طرف خارجي. وتُعدّ شراكتها التجريبية مع مجموعة Shinsegae الكورية الجنوبية مثالاً توضيحياً على هذا النموذج التجاري القائم على السيادة الرقمية للبيانات.

ولدعم هذا الطموح، أبرمت الشركة صفقات حوسبة تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار تمتد حتى عام 2029، شملت شراكات مع SpaceX وNebius لتأمين الوصول إلى معالجات Nvidia من فئة GB300، التي تُعدّ بنية تحتية أساسية للمنافسة مع مزوّدي النماذج المغلقة مثل Anthropic وOpenAI. وبهذا، تضع Reflection نفسها في موقع متوسط بين المختبرات المغلقة الكبرى من جهة، والمنافسين الصينيين كـ DeepSeek وQwen من جهة أخرى، فضلاً عن المنافسة مع لاعبين غربيين آخرين في سوق النماذج المفتوحة مثل Mistral وMeta وCohere.

ويرى محللون في قطاع الذكاء الاصطناعي أن ظهور نماذج مفتوحة الأوزان بقدرات تنافسية من شركات غربية غير تابعة للمختبرات الكبرى المعروفة يعكس تحولاً في موازين القوى داخل هذا القطاع، حيث لم تعد "الفتوحية" حكراً على الشركات الصينية التي تصدّرت هذا المجال خلال الأعوام الأخيرة. ومع تزايد الطلب من الدول والمؤسسات على بدائل محلية يمكن التحكم فيها بالكامل دون الاعتماد الكلي على واجهات برمجية خارجية، يُرجَّح أن تشتد المنافسة على هذا النوع من النماذج في الفترة المقبلة، خاصة مع دخول لاعبين جدد إلى سوق كان حتى وقت قريب محصوراً بعدد محدود من الأسماء الكبرى.

وتكمن أهمية هذا التوجه بالنسبة للمؤسسات والحكومات في المنطقة العربية في أن النماذج مفتوحة الأوزان، على خلاف النماذج المغلقة التي يقتصر الوصول إليها على واجهة برمجية سحابية بعيدة، تتيح تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً على بنية تحتية مملوكة بالكامل، وضبطه الدقيق على بيانات ومحتوى بلغة ولهجات محددة، وهو ما يفتح الباب لتطوير حلول ذكاء اصطناعي أقرب لاحتياجات المستخدم العربي، دون الاعتماد الكلي على مزوّدين أجانب لتشغيل بيانات حساسة أو سيادية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رمزية لعملاء الذكاء الاصطناعي يعملون عبر الإنترنت

باحثون يكشفون "أسطول" من عملاء الذكاء الاصطناعي يتجسس على خرائط علي بابا

رصد باحثون أمنيون مستقلون مجموعة كبيرة من عملاء الذكاء الاصطناعي تعمل على بنية تحتية تابعة لتينسنت وتستهدف خدمة الخرائط التابعة لعلي بابا، في ظاهرة تكشف انتشار النشاط الآلي الخفي على الإنترنت.

TechCrunch
أيقونة تطبيق ChatGPT على شاشة هاتف ذكي

OpenAI تضع علامات مائية خفية على نصوص ChatGPT في الاتحاد الأوروبي

امتثالاً لقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، تبدأ OpenAI تضمين علامات مائية غير مرئية في نصوص ChatGPT وCodex، وسط شكوك حول فعاليتها في كشف المحتوى المولَّد آلياً.

TechCrunch
شعار شركة غاليليو سبيس لتقنيات الأقمار الصناعية

غاليليو سبيس تطوّر أقماراً صناعية تحوّل الإشارات إلى قرارات وهي في الفضاء

تعمل شركة غاليليو سبيس الناشئة على أقمار صناعية تدمج الذكاء الاصطناعي بالمعالجة على متنها، لتحويل الإشارات الخام إلى معلومات استخباراتية جاهزة في دقائق بدلاً من ساعات أو أيام من المعالجة الأرضية التقليدية.

SpaceNews
رسم توضيحي يرمز إلى فيض التقارير الأمنية المولّدة بالذكاء الاصطناعي

غوغل تُجمّد مكافآت ثغرات المصدر المفتوح بسبب فيض تقارير الذكاء الاصطناعي

جمّدت غوغل برنامج مكافآتها للثغرات في المشاريع مفتوحة المصدر حتى مطلع 2027 بعد أن طغت التقارير الأمنية المولّدة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وأغلبها غير صحيح، على قدرة المطورين المستقلين على الفرز والتحقق.

TechCrunch
شون باركر، أحد مؤسسي نابستر ومستثمر في Stability AI

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر

يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

TechCrunch
شعار OpenAI على خلفية من الشيفرة البرمجية

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة

استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

TechCrunch