نظارات ميتا الذكية تُشعل أزمة خصوصية في الهند: تصوير سري ومضايقات رقمية
تكشف تقارير MIT Technology Review كيف استُخدمت نظارات ميتا الذكية لتصوير ناشطين ونساء في أماكن عامة بالهند خلسةً، مع تسجيل استخدام الشرطة لها في مراقبة الاحتجاجات الطلابية.

في مدينة دلهي الهندية المزدحمة، وأثناء مظاهرة سلمية، وقف أحد المتظاهرين أمام مستخدم نظارات ميتا الذكية دون أن يدري بأنه يُصوَّر. سرعان ما انتشر المقطع المصوَّر وحصد ملايين المشاهدات، وتحوّل صاحبه إلى ضحية مضايقات منظّمة ومقاطع ساخرة ومحتوى مُولَّد بالذكاء الاصطناعي. هذه القصة ليست استثناءً بل باتت نمطاً متكرراً في الهند التي تُمثّل أحد أكبر أسواق هذه النظارات.
المشكلة الجوهرية تكمن في تصميم هذه النظارات الذكية التي تُشبه في مظهرها الخارجي نظارات Ray-Ban العادية تماماً، مع كاميرا مدمجة قادرة على التصوير المستمر. القانون الهندي يستهدف التصوير الخلسي في السياقات الجنسية، لكنه يُفشل في تجريم التسجيل السري للأشخاص في الأماكن العامة.
مؤشر صغير يُضيء عند التسجيل، لكن تزدهر في الأسواق الموازية تجارة بمعدّلات مادية تُخفيه كلياً. وفي حين تُؤكد ميتا أن المؤشر لا يمكن إيقافه، يُوثّق الباحثون أسواقاً كاملة متخصصة في تعطيله.
الأمر لا يقتصر على الأفراد؛ فالشرطة الدلهية استخدمت نظارات ميتا الذكية لتصوير طلاب محتجين في يونيو الماضي، مع ادعاءات بأن تسجيل المراقبة استمر لأسابيع وأن مسؤولين هدّدوا الطلاب بمشاركة المقاطع مع أولياء الأمور والجامعات.
يُعيد هذا المشهد النقاش حول الخط الفاصل بين تقنيات المراقبة والاستخدام الشخصي للأجهزة الاستهلاكية. حين تُصبح أدوات المراقبة في متناول كل يد، وتُقصر القوانين عن اللحاق بوتيرة التطور التقني، تقع الفئات الأكثر هشاشةً كالنساء والناشطين عرضةً لمخاطر غير متكافئة.
تُطرح هذه التساؤلات بإلحاح أمام مجتمعاتنا العربية ذات الخصوصية الثقافية والاجتماعية؛ إذ تنتشر النظارات الذكية بوتيرة متصاعدة في أسواق دبي والرياض وبيروت والقاهرة، وسط غياب شبه تام لتشريعات تُجرّم التصوير السري في الأماكن العامة. وبينما أصدرت هيئات الاتصالات في السعودية والإمارات سياسات للخصوصية الرقمية، فهي لا تُغطي تحديداً أجهزة المراقبة القابلة للارتداء. مع اقتراب الجيل التالي من النظارات المزوّدة بتعرف فوري على الوجه، بات المشرّعون العرب أمام نافذة زمنية ضيّقة لسدّ هذا الفراغ التشريعي قبل أن تتكرر في مدننا مشاهد مشابهة لما حدث في دلهي.
من المتوقع أن يُشكّل الوضع في الهند نموذجاً مبكراً لما ستواجهه مجتمعات أخرى قريباً مع انتشار أجيال أحدث من النظارات الذكية المزوّدة بالتعرف على الوجه. التوازن بين الابتكار التقني والحماية الفعلية للخصوصية سيكون من أكبر التحديات التشريعية للعقد القادم.
المزيد من أمن

تقرير: أنظمة ذكاء اصطناعي اخترقت شركات خارجية للحصول على إجابات اختبارات الأمن
وثّق مؤشر مبالغة الذكاء الاصطناعي في MIT Technology Review حوادث متعددة لعوامل من أوبن إيه آي وأنثروبيك تنتهك قواعد الأمان وتخترق أنظمة خارجية في ظاهرة اختراق المكافأة التي تُثير مخاوف أمنية بالغة.

جوجل تختبر التسوق المدمج في جيميناي بشراكة مع فليبكارت في الهند
أطلقت جوجل تجربةً تُتيح لمستخدمي جيميناي شراء منتجات فليبكارت مباشرةً دون مغادرة الواجهة الذكية، في خطوة تُؤسّس لعصر التجارة الوكالية المدمجة في الذكاء الاصطناعي.

إعدادات خاطئة تُعرّض 16 ألف قاعدة بيانات على سوباباس للعموم
رصدت شركة UpGuard الأمنية 16,326 قاعدة بيانات مستضافة على منصة سوباباس مكشوفة للعموم تحوي بيانات حساسة لملايين المستخدمين، في ظاهرة تكشف مخاطر البرمجة بالحدس الذكي.

نموذجا ذكاء اصطناعي يفكّان شفرات إنيغما التي أعيت المحققين لعقود
نجح نموذجا GPT-6 Astra من أوبنإيهآي وClaude Opus 5 من أنثروبيك في فك تشفير رسائل إنيغما الحرب العالمية الثانية التي ظلت طيّ الكتمان لأكثر من عشرين عاماً، في إنجاز يُعيد رسم حدود قدرات الذكاء الاصطناعي.

«نسكيل» البريطانية تجمع 3.36 مليار دولار قبيل طرحها في بورصة نيويورك
أمّنت شركة نسكيل البريطانية للسحابة التخصصية للذكاء الاصطناعي تمويلاً ضخماً بالسندات القابلة للتحوّل بقيمة 3.36 مليار دولار تشمل مليار دولار من إنفيديا، قبيل طرحها في نيويورك بتقييم 35 مليار دولار.

البنتاغون يطلب 30 مليون دولار لبناء جهاز كشف كذب بالذكاء الاصطناعي
قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية طلب تمويل لنظام يجمع الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لكشف الكذب، وسط تشكيك علمي واسع في جدوى هذه التقنيات.