نوس ريسرش تبلغ تقييم 1.5 مليار دولار وتطلق عملاء ذكاء اصطناعي للشركات
أكدت شركة نوس ريسرش إغلاق جولة تمويل بقيمة 90 مليون دولار عند تقييم 1.5 مليار دولار، وأطلقت نسخة من عميل الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر هيرميس موجهة لأتمتة أعمال الشركات بخصوصية أعلى.

أكدت شركة نوس ريسرش الناشئة المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي إغلاق جولة تمويل من الفئة باء بقيمة 90 مليون دولار، رافعة تقييمها إلى 1.5 مليار دولار، في خطوة تؤكد تقريرًا سابقًا كانت قد نشرته صحيفة تك كرانش في شهر يوليو الماضي. وبهذا ترتفع قيمة إجمالي التمويل الذي جمعته الشركة البالغة من العمر ثلاث سنوات إلى 158 مليون دولار منذ تأسيسها.
قادت الجولة الجديدة شركة روبوت فينتشرز، بمشاركة عدد من المستثمرين البارزين من بينهم إنفيديا، ويونيون سكوير فينتشرز، ومنلو فينتشرز، وسامسونج، وشركة 1789 كابيتال التي يُعدّ دونالد ترامب الابن أحد شركائها. ويعكس هذا التنوع في قاعدة المستثمرين اهتمامًا متزايدًا من كبرى شركات التقنية والرقائق بالشركات الناشئة العاملة في مجال عملاء الذكاء الاصطناعي المستقلين.
وإلى جانب التمويل، أعلنت نوس ريسرش إطلاق خدمة جديدة تحت اسم "هيرميس للشركات"، وهي نسخة موجهة للمؤسسات من عميلها الذكي المعروف باسم هيرميس أغنت. ويُعدّ هيرميس أغنت عامل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر يستخدمه المطورون والأفراد على نطاق واسع، وتُقدّر الشركة أنه جرى استنساخه أكثر من 24 مليون مرة، وأنه يستحوذ على ما يقارب 2.5% من إجمالي استخدام الرموز المميزة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وهو رقم لافت لمنتج مفتوح المصدر يتنافس مع نماذج تجارية مغلقة من شركات كبرى.
وبخلاف النسخة المفتوحة التي يمكن لأي مطور تعديلها واستضافتها بنفسه، تتيح نسخة "هيرميس للشركات" للمؤسسات نشر عملاء ذكاء اصطناعي مخصصين قادرين على تنفيذ مهام متعددة الخطوات ضمن بيئة العمل، من أتمتة سير العمل في الأقسام المالية والتشغيلية إلى معالجة طلبات العملاء، مع الحفاظ على خصوصية بيانات الشركة وأمنها بدرجة أعلى من الحلول السحابية العامة. ويأتي هذا التوجه في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول "ذكاء اصطناعي للمؤسسات" تطمئن العملاء الكبار بشأن التحكم في بياناتهم، بعد مخاوف طويلة من اعتماد الشركات على خدمات سحابية تديرها أطراف ثالثة.
وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، كانت عائدات نوس ريسرش السنوية المقدرة تبلغ نحو 36 مليون دولار بحلول منتصف سبتمبر الماضي، وتتوقع الشركة أن تتجاوز هذا الرقم حاجز 100 مليون دولار بنهاية العام الجاري، وهو نمو سريع يعكس تحول الشركة من مشروع بحثي صغير إلى لاعب تجاري فاعل في سوق عملاء الذكاء الاصطناعي.
ويُنظر إلى تحرك نوس ريسرش نحو قطاع الشركات في سياق أوسع من المنافسة المحتدمة بين شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة والعمالقة التقنيين على السيطرة على سوق "العملاء الأذكياء" القادرين على تنفيذ المهام بدلاً من مجرد الإجابة عن الأسئلة. فبينما تركز شركات كبرى على بناء عملاء مدمجين داخل أنظمتها السحابية المغلقة، تراهن نوس ريسرش على شعبية نموذجها مفتوح المصدر كميزة تنافسية تمنحها قاعدة مستخدمين واسعة يمكن تحويلها إلى عملاء مؤسسيين يدفعون مقابل الدعم والتخصيص والأمان الإضافي.
ويمثل دخول مستثمرين من قطاع الرقائق مثل إنفيديا إلى جانب شركات تقنية استهلاكية كسامسونج إشارة إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على مطوري النماذج اللغوية الكبيرة، بل يشمل أيضًا البنية التحتية التي تُشغّل هذه العملاء وتُدير استخدامهم المكثف للرموز المميزة، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى حلول حوسبة أكثر كفاءة لمواكبة هذا النمو المتسارع في الاستخدام.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه حذر الشركات الكبرى من تبني عملاء الذكاء الاصطناعي المستقلين قبل التأكد من ضمانات الخصوصية وأمن البيانات، إذ تخشى كثير من المؤسسات، خصوصًا في القطاعات المالية والصحية والحكومية، من منح برمجيات ذكاء اصطناعي صلاحية التصرف باستقلالية داخل أنظمتها الحساسة دون رقابة كافية. ومن هنا تبرز أهمية الفارق بين النسخة المفتوحة من هيرميس أغنت، التي يمكن لأي مطور فحص كودها والتأكد من سلوكها، والنسخة المؤسسية التي تضيف طبقات من الدعم والتحكم والامتثال التنظيمي دون التفريط في هذه الشفافية التقنية، وهو ما تراهن عليه نوس ريسرش كميزة تفاضلية أمام منافسيها من مزودي النماذج المغلقة.
كما يعكس تدفق التمويل نحو هذا القطاع تحولًا أوسع في أولويات مستثمري رأس المال الجريء، الذين باتوا يميلون إلى دعم الشركات القادرة على إثبات عائدات تجارية فعلية إلى جانب الانتشار التقني، بعد موجة من المضاربة على شركات الذكاء الاصطناعي التي لم تحقق نموذج أعمال واضحًا. وبالنسبة للسوق العربية، يمثل نمو نماذج العملاء الأذكياء مفتوحة المصدر فرصة قد تتيح للشركات والمطورين المحليين بناء حلول مخصصة بتكلفة أقل من الاعتماد الكامل على خدمات سحابية مغلقة، شريطة توفر الكفاءات التقنية القادرة على تكييف هذه الأدوات مع بيئات العمل العربية ومتطلباتها اللغوية والتنظيمية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

جوجل تطلق موقع سينث آي دي العام للتحقق من المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي
أطلقت جوجل موقعًا عامًا يتيح لأي مستخدم فحص الصور والفيديوهات والملفات الصوتية لمعرفة ما إذا كانت مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، عبر تقنية العلامة المائية الرقمية سينث آي دي التي تدعمها شركات كبرى أخرى.

مايكروسوفت تطلق حواسيب ذكاء اصطناعي بشرائح إنفيديا ونظام ويندوز 11 جديد
كشفت مايكروسوفت عن أسعار ومواصفات حواسيب سيرفس الجديدة المزوّدة بشريحة إنفيديا آر تي إكس سبارك، إلى جانب ميزات جديدة في ويندوز 11 لعزل وتشغيل عملاء الذكاء الاصطناعي محليًا على الجهاز.

لامبدا تسعى لجمع 4 مليارات دولار تمهيداً لطرحها العام الأولي عام 2027
شركة الحوسبة السحابية المتخصصة بالذكاء الاصطناعي لامبدا تسعى لجمع ما يصل إلى 4 مليارات دولار بتقييم 14.5 مليار دولار، في آخر جولة تمويل خاصة قبل طرحها العام المرتقب.

عمالقة التقنية يتصارعون حول حق عملاء الذكاء الاصطناعي في دخول المواقع
مواقع كبرى تحظر عملاء الذكاء الاصطناعي الشخصيين أو تعيقهم بأنظمة مكافحة الروبوتات، بينما تتشكل معايير جديدة لتمييز العملاء الشرعيين عن حركة المرور الضارة.
ميسترال تطلق نموذج «لارج 4» بتريليون معامل لتحدي عمالقة الذكاء الاصطناعي
شركة ميسترال الفرنسية تكشف عن نموذج «لارج 4» متعدد الوسائط بتريليون معامل، مدرَّب بكفاءة عالية، في محاولة لتقديم بديل أوروبي بين النماذج الأمريكية المغلقة والنماذج الصينية المفتوحة.

Reflection تطرح نموذج Beam مفتوح الأوزان لمنافسة النماذج الصينية بكفاءة أعلى
الشركة الناشئة Reflection AI تكشف عن نموذجها اللغوي الكبير Beam، مفتوح الأوزان، بزعم مطابقته لأداء النماذج الصينية باستخدام حوسبة استدلال أقل بثلاث إلى أربع مرات.