ميتا تطلق «ميوز إيماج» لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي وسط مخاوف الخصوصية
أطلقت شركة ميتا مولّد الصور بالذكاء الاصطناعي التوليدي «ميوز إيماج» عبر تطبيقاتها الرئيسية، غير أن ميزة تعديل صور المستخدمين العامة دون موافقتهم أثارت موجة انتقادات واسعة.

أعلنت شركة ميتا في السابع من يوليو 2026 عن إطلاق «ميوز إيماج»، مولّد الصور الجديد بالذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي طوّرته مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق. يُتاح الأداة مجاناً بحدود معينة مع خيار الاشتراك للاستخدام المكثف، ويمكن الوصول إليه عبر تطبيق ميتا للذكاء الاصطناعي وقصص إنستغرام وواتساب.
يعتمد «ميوز إيماج» على نموذج تحويل النص إلى صورة المُطوَّر داخلياً، إذ يكفي أن يكتب المستخدم وصفاً بالنص ليحوّله النظام إلى صورة، مع توفير مطالبات جاهزة لإلهام المستخدمين الجدد. ويتيح الأداة تحرير الصور بأوامر نصية، ومن أبرز استخداماتها: إزالة العناصر غير المرغوبة من الصور، وتوليد كودات الاستجابة السريعة، وتصور إعادة تصميم المنازل الداخلي، وإنشاء مواد إعلانية مخصصة. ويتجاوز النموذج تقنياً كثيراً من المنافسين بقدرته على توليد نصوص مقروءة داخل الصور ودمج مراجع بصرية متعددة في آنٍ واحد.
بيد أن ميزةً بعينها استقطبت انتقادات حادة من المستخدمين والمدافعين عن الخصوصية؛ إذ تُتيح للمستخدمين تعديل صور الملفات الشخصية العامة على إنستغرام باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي دون الحاجة إلى موافقة أصحابها أو إخطارهم. وصف أحد المعلّقين هذه الميزة بأنها «منجم ألغام خصوصية على وشك الانفجار». وعلى الرغم من وجود إعدادات لإلغاء الاشتراك، فإن ميتا لم تُلزم النظام بإخطار أصحاب الصور عند استخدامها.
تأتي هذه الإطلاقة في سياق تاريخي متوتر بين ميتا والمستخدمين في مسائل الخصوصية؛ فقد دفعت الشركة خمسة مليارات دولار غرامةً للجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية عام 2019 إثر فضيحة كامبريدج أناليتيكا، وأوقفت ميزة التعرف على الوجه عام 2021 وسط ضغوط تنظيمية.
تُعلن ميتا أن «ميوز إيماج» يتجاوز نموذج Google Nano Banana 2 في عدة معايير مقارنة، ولا يتخلّف سوى عن مولّد الصور في ChatGPT. ويمثّل الأداة الجديدة جزءاً من منظومة أشمل؛ إذ يُشير الإعلان إلى أن «ميوز فيديو» - المولّد المرئي التكميلي - قيد التطوير أيضاً.
تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على واحدة من أعلى معدلات استخدام إنستغرام وواتساب عالمياً، مما يجعل مستخدمي المنطقة معرضين بشكل خاص لميزة التعديل على الصور العامة دون موافقة أصحابها. ويُثير ذلك قلقاً مضاعفاً في ظل المراحل المبكرة لتطبيق قوانين حماية البيانات في كثير من الدول العربية، رغم خطوات تشريعية مهمة كنظام حماية البيانات الشخصية السعودي (PDPL) وقانون حماية البيانات الإماراتي الصادر عام 2021. ومع تنامي الذكاء الاصطناعي التوليدي، تبقى مسألة حماية صور الوجوه والهويات الشخصية في المنطقة العربية بحاجة إلى إجابات تنظيمية أكثر حسماً.
في المقابل، يُلفت المحللون إلى معادلة صعبة: كلما اتسعت قدرات توليد الصور وتعديلها وسهل الوصول إليها، ازداد الخط الفاصل بين الإبداع وانتهاك الخصوصية ضبابيةً. والسؤال المطروح هو ما إذا كانت آليات إلغاء الاشتراك الاختيارية كافية لحماية ملايين المستخدمين الذين لا يعلمون أصلاً بوجود هذه الميزة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر لا يُهدد الشركات الرائدة بعد، والسبب اقتصادي
تُظهر بيانات السوق أن نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر والنماذج الاحتكارية تشغلان شريحتَين مختلفتَين، ما يُبقي الشركات الرائدة بمنأى عن المنافسة المباشرة رغم تصاعد حجم استخدام النماذج المفتوحة.

مايكروسوفت تتجه إلى نماذجها الداخلية MAI لخفض فاتورة الذكاء الاصطناعي في أوفيس
تكشف تقارير أن مايكروسوفت تُحل نماذجها الذاتية MAI محل جزء من خدمات OpenAI وأنثروبيك في تطبيقات أوفيس 365، في إطار موجة عامة لخفض تكاليف الذكاء الاصطناعي تجتاح كبرى شركات التكنولوجيا.

ديسكورد يعترف بخلل في الإشراف الآلي أوقع أكثر من 8000 مستخدم في حظر خاطئ
أقرّت منصة ديسكورد بخلل تقني في نظام الإشراف الآلي أفضى إلى حظر أكثر من ثمانية آلاف حساب بسبب صور بريئة بين مايو ويوليو 2026، كاشفاً هشاشة أنظمة المراقبة الرقمية الآلية.