أبرز شركات ناشئة في تقنيات المناخ لعام 2026 وفق MIT

قائمة سنوية من مجلة MIT تكنولوجي ريفيو ترصد عشر شركات ناشئة تعمل على حلول مناخية متنوعة، من تخزين الطاقة بثاني أكسيد الكربون إلى الأسمنت الأقل انبعاثاً والمفاعلات النووية الصغيرة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
نموذج لبطاريات تخزين الطاقة المنزلية

نشرت مجلة MIT تكنولوجي ريفيو نسختها الرابعة من قائمتها السنوية لأبرز شركات تقنيات المناخ التي تستحق المتابعة لعام 2026، في محاولة لتسليط الضوء على مجموعة متنوعة من الشركات الناشئة التي تطوّر حلولاً عملية لمواجهة تغيّر المناخ والتكيّف معه، في وقت تتصاعد فيه الحاجة العالمية إلى تقنيات متعددة تغطي قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، لا حلاً واحداً شاملاً يناسب كل التحديات المناخية القائمة.

وتتصدر القائمة شركة إنرجي دوم الإيطالية، التي تأسست في ميلانو عام 2020 وطوّرت تقنية مبتكرة لتخزين الطاقة تعتمد على بطارية ثاني أكسيد الكربون، التي تقوم بضغط وتمديد غاز ثاني أكسيد الكربون لتخزين الكهرباء الفائضة وإطلاقها عند الحاجة على مستوى الشبكة الكهربائية، وتدير الشركة حالياً منشأة تشغيلية في جزيرة ساردينيا الإيطالية مع خط مشاريع مستقبلية يصل إلى 30 غيغاواط ساعة.

ومن هولندا، تقدّم شركة ويف سيف، التي تأسست في مدينة آيندهوفن عام 2017، حلاً مختلفاً تماماً يتمثل في سدود مطاطية محمولة يمكن نشرها بسرعة لحماية المجتمعات من الفيضانات، مع إمكانية استخدامها أيضاً لتخزين المياه العذبة للري في المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات التغيّر المناخي، في مثال على تقنيات التكيّف المناخي بعيداً عن خفض الانبعاثات المباشر.

وتعود شركة الطاقة الصينية ويليون للعام الثاني على التوالي إلى القائمة، بفضل تطويرها بطاريات شبه صلبة، وهي تقنية متقدمة تستخدم إلكتروليتاً شبه صلب يجمع بين خصائص البطاريات السائلة والصلبة الكاملة، بما يوفر كثافة طاقة أعلى وأماناً أكبر مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية، وتستهدف هذه التقنية تطبيقات في السيارات الكهربائية والسفن والطائرات المسيّرة.

وفي مجال الصناعات الثقيلة، تقدّم شركة بريمستون الأمريكية، الواقعة في أوكلاند ومؤسسة منذ عام 2019، حلاً متكاملاً يجمع بين تصنيع أسمنت أقل انبعاثاً بنسبة 60 بالمئة واستخراج الألومنيوم والصلب والمعادن الحرجة من الصخور السيليكاتية، ضمن عملية تنقية واحدة متكاملة، في نموذج يعالج في الوقت نفسه مشكلتي انبعاثات صناعة الأسمنت والاعتماد على سلاسل توريد المعادن الحرجة.

وتواصل شركة فيرفو إنرجي الأمريكية، في مدينة هيوستن، حضورها للعام الثالث على التوالي بفضل تطويرها أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية المحسّنة، وهي تقنية متطورة تعتمد على حقن الماء في صخور حارة عميقة لا تحتوي على سوائل طبيعية كافية، مما يوسّع إمكانية استخدام الطاقة الحرارية الأرضية جغرافياً إلى مناطق لم تكن مناسبة لهذه التقنية سابقاً.

وفي مجال النقل، تقدّم شركة باسيغو الكينية، الواقعة في نيروبي ومؤسسة عام 2021، حلاً مباشراً لخفض انبعاثات النقل العام عبر تصنيع أساطيل حافلات كهربائية، في نموذج يحمل أهمية خاصة للأسواق النامية التي تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على وسائل النقل العام الحضري.

وتظهر شركة فورم إنرجي الأمريكية للعام الثالث تواليا بفضل بطاريات تخزين الطاقة طويل الأمد القائمة على الحديد، وهي أنظمة تخزين قادرة على الاحتفاظ بالكهرباء وإطلاقها على مدى عشرات الساعات، وهي ضرورية لدعم شبكات الطاقة المتجددة خلال فترات انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية والريحية، مع خطط لتوسعات تجارية كبرى حتى عام 2031.

أما في قطاع الطاقة النووية، فتبرز شركة إكس-إنرجي الأمريكية بتطويرها مفاعلات نووية صغيرة متقدمة من نوع المفاعل النووي المبرّد بالهيليوم، وهو نوع يستخدم غاز الهيليوم لتبريد القلب النووي ونقل الحرارة، بما يسمح بتوفير حرارة صناعية عالية الدرجة تحتاجها صناعات كالأسمنت والصلب والكيماويات، مع مستوى أمان أعلى مقارنة بالمفاعلات التقليدية.

وتكمل شركتا إنفيجن إنرجي الصينية، العاملة في تصنيع التوربينات الريحية، ومومنت إنرجي الكندية، المتخصصة في إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية داخل حاويات شحن معدلة، قائمة هذا العام.

ويتّسق هذا الاهتمام العالمي بتقنيات المناخ مع التوجهات الاستراتيجية لدول الخليج العربي والمشرق، التي تضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال ضمن مساعي التنويع الاقتصادي بعيداً عن الهيدروكربونات. فالمملكة العربية السعودية توسّع طاقتها في الطاقة المتجددة ضمن رؤية 2030، فيما تعمل الإمارات على مشاريع كمحطة براكة النووية ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والأردن والمغرب يسعيان إلى استهداف نسب متجددة طموحة بحلول 2030، مما يجعل الشركات المدرجة في هذه القائمة شركاء محتملين لمشاريع البنية التحتية المناخية في المنطقة.

ويرى محررو القائمة أن هذا التنوع في الحلول، من تخزين الطاقة إلى النقل والصناعات الثقيلة والطاقة النووية، يعكس حقيقة أن مواجهة التغيّر المناخي والتكيّف معه تتطلب جبهات عمل متعددة ومتوازية، لا حلاً تقنياً واحداً يمكن أن يغطي كل الاحتياجات، في ظل استمرار سباق الاستثمار العالمي في هذا القطاع سريع التطور.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

غابة أسترالية خضعت لتجربة تخفيف حراجي طويلة المدى

تجربة حراجية نُسيت 30 عاماً تكشف أن تخفيف الغابات يخزّن كربوناً بقدر عدم لمسها

أعاد باحثون من جامعة ملبورن فتح تجربة حراجية أسترالية أُجريت في الثمانينيات ونُسيت لعقود، فتبيّن أن التخفيف الحراجي المدروس يمكن أن يحقق إنتاج أخشاب وموائل برية وتخزين كربون يعادل ما تحققه الغابات غير المحصودة كلياً.

ScienceDaily
تصور رمزي لكيمياء الوقود النظيف وإنتاج الهيدروجين

مادة جديدة تنتج الهيدروجين من الماء بالضوء وحده دون محفزات معدنية مكلفة

طوّر باحثون في جامعة ولاية أوريغون مادة تُعرف باسم BVR-19 قادرة على إنتاج الهيدروجين من الماء باستخدام ضوء الشمس فقط، من دون الحاجة إلى محفزات معدنية غالية الثمن، في خطوة قد تخفض كلفة الهيدروجين النظيف.

ScienceDaily
شخص يرتدي خوذة دراجة يصل إلى خزانة بطاريات في محطة تبديل بطاريات دراجات كهربائية

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء

تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

MIT Technology Review
موقع محطة كيب الجيوحرارية التابعة لشركة فيرفو إنرجي مصوّراً ليلاً

فيرفو تنجز أول محطة جيوحرارية معززة في العالم خلال 23 شهراً فقط

شركة فيرفو إنرجي الأمريكية تربط أول محطة طاقة جيوحرارية معززة تجارياً بالشبكة الكهربائية قبل الموعد المحدد، في سابقة قد تعيد رسم خريطة الطاقة النظيفة لمراكز البيانات.

TechCrunch
مقياس حرارة يصور ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل موجات الحر البحرية

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية

دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.

ScienceDaily
مشاركون في أسبوع المناخ بنيويورك 2026 يناقشون تأثير الذكاء الاصطناعي على البيئة

الذكاء الاصطناعي يهيمن على نقاشات أسبوع المناخ: فرصة أم عبء إضافي؟

أسبوع المناخ 2026 بنيويورك يشهد جدلاً محتداً: استثمارات بـ26 مليار دولار في تقنيات المناخ بينما ترتفع انبعاثات كبرى شركات التكنولوجيا بسبب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

MIT Technology Review
أبرز شركات ناشئة في تقنيات المناخ لعام 2026 وفق MIT — ألمعي