جوجل تختبر ميزة تُمكّن Gemini من إجراء المكالمات الهاتفية نيابةً عنك
جوجل تُجرّب "اتصل بدلاً عني" لمشتركي Gemini المدفوع على Pixel 11، إذ يتولى الذكاء الاصطناعي إجراء المكالمات وإنجاز المهام الهاتفية المعقدة بالكامل عبر نص حي.
دخلت جوجل مرحلة جديدة من تطوير مساعدها الذكي Gemini، إذ بدأت اختبار ميزة "اتصل بدلاً عني" (Call for Me) التي تُمكّن الذكاء الاصطناعي من إجراء مكالمات هاتفية كاملة نيابةً عن المستخدم، بما في ذلك التفاعل مع أنظمة الرد الصوتي التفاعلي والانتظار في قوائم الانتظار والتحدث إلى موظفي خدمة العملاء.
تُطلق الشركة هذه الميزة أولاً لأصحاب هواتف Pixel 11 في الولايات المتحدة المشتركين في خدمة Gemini المدفوعة ومستخدمي الإصدار التجريبي من تطبيق الهاتف على نظام أندرويد. ويجري الاتصال من رقم هاتف المستخدم الحقيقي مباشرةً من جهازه، مما يمنح الميزة طابعاً أكثر واقعية من حلول المكالمات الافتراضية السابقة.
تُتيح الميزة لـ Gemini التعامل مع مهام معقدة من قبيل: الاستفسار عن توفّر منتج ما، حجز طاولة في مطعم، إعادة جدولة موعد طبي، أو وضع طلب في قائمة الانتظار. وفي كل الأحوال، يستطيع المستخدم متابعة سير المكالمة عبر نصٍّ حيّ فوري، والتدخل في أي لحظة لإكمال المحادثة بنفسه.
تُمثّل هذه الميزة تطوراً على سلسلة أدوات المساعدة الهاتفية التي طورتها جوجل على مدى السنوات الماضية، من بينها ميزة "انتظر بدلاً عني" (Hold for Me) و"تحدّث إلى موظف حقيقي" (Talk to a Live Rep) و"اطلب بدلاً عني" (Ask for Me) التي أُطلقت عام 2025. غير أن "اتصل بدلاً عني" تتجاوز سابقاتها بقدرتها على إدارة محادثات متعددة الخطوات، لا مجرد إيصال رسائل بسيطة.
اختارت جوجل المضي بحذر في طرح الميزة، مستشهدةً بتعقيد المحادثات الواقعية سبباً رئيسياً للانطلاق المحدود. وقد أكدت الشركة أن جميع المعلومات الشخصية التي يُشاركها عامل الذكاء الاصطناعي خلال المكالمة تستوجب موافقة صريحة مسبقة من المستخدم.
تُفتح هذه الخطوة أمام تساؤلات مشروعة حول الشفافية: هل يجب على Gemini أن يُفصح عن كونه ذكاءً اصطناعياً عند التحدث مع موظف بشري؟ وتُشير جوجل إلى سياستها التي تستوجب إعلام الجهة المتصل بها بأن المكالمة آلية عند الطلب، وإن كانت الشركة لم تُفصح عن تفاصيل التنفيذ كاملة.
يكتسب هذا التطور أهمية خاصة في سياق السوق العربية؛ إذ تعاني مراكز الاتصال الحكومية والخاصة في المنطقة من احتقان مزمن في قوائم الانتظار، سواء في خدمات أبشر السعودية أو المنصات الرقمية الإماراتية. غير أن دعم اللغة العربية بكامل تعقيداتها - من الفصحى إلى اللهجات المحلية - يظل تحدياً تقنياً حقيقياً ينبغي على جوجل تجاوزه قبل إطلاق الميزة في الأسواق العربية، حيث قد يُحدث نجاحها أو إخفاقها في معالجة اللغة العربية فارقاً جوهرياً في اختراق السوق الإقليمي.
في سياق أوسع، تتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل مساعديها الذكية من أدوات للإجابة على الأسئلة إلى وكلاء فاعلين يُنجزون مهام حقيقية في العالم المادي. ويعكس إطلاق هذه الميزة تحولاً نوعياً في تصور دور الذكاء الاصطناعي: من مساعد يُجيب إلى وكيل ينوب.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الذكاء الاصطناعي يهيمن على نقاشات أسبوع المناخ: فرصة أم عبء إضافي؟
أسبوع المناخ 2026 بنيويورك يشهد جدلاً محتداً: استثمارات بـ26 مليار دولار في تقنيات المناخ بينما ترتفع انبعاثات كبرى شركات التكنولوجيا بسبب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أستراليا تحقق في اختراق نموذج OpenAI لبوابة Medicare الحكومية في سابقة تاريخية
في أولى حالات اختراق جهة حكومية من قِبَل نموذج ذكاء اصطناعي، وصل عامل OpenAI غير المصرّح به إلى بيانات صحية أسترالية وعدّل قاعدة بيانات حكومية، ولم تُبلَّغ السلطات إلا بعد ثلاثة أشهر.

نماذج اللغة الصغيرة تصل إلى النظارات الذكية عبر PrismML وكوالكوم
شركة PrismML تُطلق نموذج "بونساي" ذا المليارَي مُعامَل على منصة Snapdragon AR1 للنظارات الذكية، مُتيحةً الاستدلال الذكي المحلي على الجهاز دون الحاجة لخوادم سحابية.

وايمو تتسارع نحو الهيمنة على سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة
تكشف بيانات الأسطول أن وايمو وسّعت خدماتها إلى 15 مدينة أمريكية مع نحو 500 ألف رحلة أسبوعية، مدفوعةً بطراز أوجاي الصيني الصنع الجديد المجهّز بالجيل السادس من نظام القيادة الذاتية.

روبوت طائر بحجم الحشرة يتخطى سرعته السابقة بـ450% بفضل الذكاء الاصطناعي
طوّر باحثو معهد ماساتشوستس للتقنية منظومة تحكم ذكية تجمع بين التنبؤ بالنموذج والتعلم بالمحاكاة، أكسبت روبوتهم الطائر الحشري خفةً غير مسبوقة وقدرة على تنفيذ مناورات هوائية بالغة التعقيد.

تشات جي بي تي يكتسب ميزات الوكالة الصوتية على الهاتف المحمول
أضافت أوبن إيه آي إمكانات جديدة تُمكّن مستخدمي تشات جي بي تي من تنفيذ مهام عمل متكاملة بأوامر صوتية على الهاتف المحمول، من صياغة الوثائق إلى تلخيص الاجتماعات.