دراسة إسبانية: أدوية تيرزيباتيد تُنشّط الأنسجة الدهنية البنية الحارقة للسعرات
كشف باحثو جامعة برشلونة أن تيرزيباتيد (موونجارو وزيبباوند) يُنشّط الأنسجة الدهنية البنية في نماذج الفئران مما يزيد حرق الطاقة ويُفرز باتوكينات مفيدة، بما يتجاوز مجرد كبح الشهية.

لم تكن أدوية تيرزيباتيد تُفاجئ العلماء بنتائجها الأولى فحسب؛ إنها تُواصل الكشف عن آليات عمل لم تكن متوقّعة. دراسة جديدة من جامعة برشلونة الإسبانية تُضيف بُعداً مثيراً لهذه الأدوية التي حوّلت سوق علاج السمنة والسكري، إذ تكشف أنها لا تعمل فقط على كبح الشهية، بل تُنشّط أيضاً نوعاً خاصاً من الأنسجة الدهنية يملك قدرة نادرة: حرق السعرات بدلاً من تخزينها.
عقار تيرزيباتيد، الذي يُسوَّق بالاسمين التجاريين موونجارو وزيبباوند من إنتاج شركة إيلي ليلي، ينتمي إلى جيل جديد من الأدوية يستهدف مستقبلَين هرمونيَّين في آنٍ واحد: مستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 ومستقبل GIP. هذا الاستهداف المزدوج يفوق في فعاليته السيماغلوتيد الذي يستهدف مستقبلاً واحداً فقط.
اكتشف الباحثون بقيادة ماريون بيرو أن تيرزيباتيد ينشّط الأنسجة الدهنية البنية في الفئران السمينة. هذه الأنسجة، الغنية بالميتوكوندريا، تختلف جوهرياً عن الدهون البيضاء التي نسعى للتخلص منها: إنها مُصمَّمة لإنتاج الحرارة وحرق الطاقة، لا تخزينها.
عند تنشيطها، تُفرز الأنسجة الدهنية البنية ما يُسمى الباتوكينات، وهي جزيئات إشارية تنتقل عبر مجرى الدم لتؤثر إيجابياً على الكبد والعضلات وربما الدماغ، مُحسِّنةً توازن السكر في الدم ومستوى الدهون بطرق مستقلة عن تأثير الشبع.
وإذا تأكدت هذه النتائج على البشر، فإنها تُفسّر جزءاً من لغز لفت نظر الأطباء: لماذا يُحقّق تيرزيباتيد نتائج في التمثيل الغذائي تفوق ما يُفسّره فقدان الوزن وحده؟ وهل يمكن توظيف هذا المسار الجديد لتطوير علاجات أكثر استهدافاً للسمنة أو لمرضى السكري الذين لا يستجيبون للخيارات الحالية؟
تُصنَّف دول الخليج العربي ضمن أعلى مناطق العالم من حيث معدلات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني؛ إذ تتخطى نسب السمنة في الكويت والسعودية والإمارات 35% من البالغين، وهي معدلات تُمثّل عبئاً صحياً واقتصادياً جسيماً. في هذا السياق، يحمل اكتشاف دور الأنسجة الدهنية البنية في تأثير تيرزيباتيد أهمية بحثية خاصة للعلماء العرب، إذ إن التوزيع الجغرافي لهذه الأنسجة وقدرتها على الاستجابة قد يختلفان بين المجموعات السكانية، مما يجعل الدراسات السريرية التي تشمل مشاركين من المنطقة ضرورةً علمية لفهم تأثير هذه الأدوية بدقة على المرضى العرب.
يُحذّر الباحثون من تعميم هذه النتائج قبل إجراء دراسات بشرية. فالفئران تمتلك أنسجة دهنية بنية أكثر نشاطاً من البشر البالغين، والاستجابة البشرية قد تختلف. لكن هذا الاكتشاف يفتح بلا شك أبحاثاً مهمة قد تُغيّر فهمنا لكيفية عمل هذه الأدوية ولكيفية تطوير جيل أفضل منها.
المزيد من صحة

الأعضاء المزروعة تتكيف مع عمر مستقبلها: نهاية خرافة التجديد بزراعة أعضاء الشباب
دراسة من مستشفى بريغهام والنساء تُثبت أن القلوب المزروعة تُغيّر عمرها البيولوجي لتتوافق مع مستقبلها لا متبرعها خلال أشهر، مُقوّضةً نظريات ناشئة حول تجديد الشباب عبر استبدال الأعضاء.

حفريات عمرها 1.7 مليار سنة تكشف دور الأكسجين الحاسم في ظهور الحياة المعقدة
بتحليل 12 ألف حفرية ميكروسكوبية من طبقات أستراليا القديمة نُشر في دورية Nature، أكد علماء أن حقيقيات النواة الأولى لم تتطور إلا في بيئات الأكسجين الغنية، في أقوى دليل تجريبي على صلة الأكسجين بنشأة الحياة المعقدة.

دراسة: مكمل الغلوكوزامين الشعبي قد يُسرّع تدهور الذاكرة نحو الخرف
تحليل لسجلات أكثر من أربعة آلاف مريض يربط بين استخدام الغلوكوزامين وارتفاع احتمال تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى خرف بنسبة 25%، مع الحاجة إلى تجارب سريرية لإثبات العلاقة السببية.

علاج كريسبر بجرعة واحدة يُخفّض الكوليسترول الضار بنصف لمدة عام كامل
تجربة سريرية أولى على البشر في كليفلاند كلينيك تُثبت أن CTX310 القائم على كريسبر يُقلّص الكوليسترول الضار 52% والدهون الثلاثية 48% مع استمرار التأثير اثني عشر شهراً دون الحاجة إلى جرعات متكررة.

دراسة: أدوات الذكاء الاصطناعي في المستشفيات رفعت الإنفاق الصحي بمليار دولار
كشف اتحاد بلو كروس بلو شيلد الأمريكي أن الترميز الطبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي أضاف 942 مليون دولار على فاتورة التأمين الصحي خلال عامين، دون تحسن حقيقي في جودة الرعاية المقدّمة.

رائحة المنظفات العطرية تُطلق مليارات الجسيمات الدقيقة داخل منازلنا
كشف بحث من جامعة بوردو أن المركبات العطرية في منتجات التنظيف تتفاعل مع الأوزون الداخلي لتُولّد جسيمات دقيقة جداً قادرة على اختراق الرئتين والدم، بتركيزات تفوق ما يُستنشق على جوانب الطرق المزدحمة.