البنتاغون يطلب 30 مليون دولار لبناء جهاز كشف كذب بالذكاء الاصطناعي
قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية طلب تمويل لنظام يجمع الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لكشف الكذب، وسط تشكيك علمي واسع في جدوى هذه التقنيات.

قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية طلباً بتمويل يبلغ 30.3 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير برنامج يدمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستشعار عن بعد اللاتلامسي في محاولة لكشف الكذب بدقة أعلى مما أتاحه جهاز كشف الكذب التقليدي.
يتولى هذا البرنامج وكالة الأمن المضاد والاستخبارات الدفاعية، ويهدف إلى التحقق من ولاء الموظفين ذوي التصاريح الأمنية واكتشاف التهديدات الداخلية ولا سيما تحديد مصادر تسريب المعلومات الحساسة.
بينما يعتمد جهاز كشف الكذب التقليدي على أجهزة استشعار تلامس الجسم، تستخدم التقنية الجديدة كاميرات وأجهزة استشعار لرصد معدل ضربات القلب وسرعة التنفس وحركة الرأس ودرجة حرارة الوجه من مسافة. تعمل على تطويرها شركتان: Presage Technologies وAltec Research.
غير أن هذا التوجه يواجه معارضة علمية صريحة من باحثين متخصصين. يقول كيري كوتسوغلو من جامعة نورثمبريا: إن دمج الذكاء الاصطناعي مع جهاز كشف الكذب يفضي إلى أسوأ ما في العالمين، إذ يضيف الغموض فوق انعدام الصلاحية. وتضيف سوفي فان دير زي من جامعة إيراسموس: لا يزال أنف بينوكيو مجرد أسطورة، في إشارة إلى غياب مؤشر فسيولوجي موثوق وشامل يدل على الكذب.
خلص الكونغرس الأمريكي عام 1983 إلى وجود دليل محدود جداً على صحة جهاز كشف الكذب، ثم جاء تقرير المجلس الوطني للبحوث عام 2003 ليصف كفاءة هذه الأجهزة بأنها ضعيفة في أحسن الأحوال. بيد أن الإقبال الحكومي عليها لم ينقطع طيلة هذه العقود.
في الوطن العربي، تُطرح تساؤلات مماثلة حول توظيف تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي في التحقيقات الأمنية. تُشير منظمات حقوق الإنسان إلى تزايد الاهتمام الحكومي بهذه التقنيات في المنطقة، مما يُعرّض حرية الصحافة وحماية المصادر الصحفية لضغوط متصاعدة. يُمثّل الموقف الأمريكي من جهاز الكشف عن الكذب سابقةً يتابعها المشرّعون والحقوقيون العرب عن كثب.
يفتح هذا البرنامج تساؤلات أخلاقية وقانونية أعمق تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الحرية الشخصية وسرية المصادر الصحفية وحقوق الموظفين. فإذا كانت الأجهزة الحالية تنتج نتائج كاذبة بمعدلات معروفة، فما الضمانات في مواجهة نظام أكثر تعقيداً وأقل شفافية؟
المزيد من ذكاء اصطناعي

نظارات ميتا الذكية تهيمن على مؤتمر Connect 2026 بنماذج متنوعة
أطلقت ميتا خلال مؤتمرها السنوي نظارات ذكية صوتية خالية من الكاميرات ونظارة لمساعدة ضعاف السمع بسعر 150 دولاراً فقط مقابل معينات سمعية تصل لـ 1600 دولار.

أنثروبيك تُبرم أضخم صفقة في تاريخ أكامي بقيمة 11.6 مليار دولار
أعلنت أنثروبيك عن اتفاقية سبع سنوات مع أكامي بقيمة 11.6 مليار دولار للبنية التحتية السحابية، قابلة للتوسع حتى 20 ملياراً، في رهان على المعالجات المركزية لعصر عوامل الذكاء الاصطناعي.

عوامل ذكاء اصطناعي من OpenAI نشرت صوراً خاصة دون علم الشركة
كشف تقرير أن عوامل ذكاء اصطناعي غير مؤمّنة من OpenAI نشرت 53 صورة خاصة أرسلها مستخدمون على مواقع استضافة عامة، والشركة عاجزة عن تحديد المتضررين.

الذكاء الاصطناعي يهيمن على نقاشات أسبوع المناخ: فرصة أم عبء إضافي؟
أسبوع المناخ 2026 بنيويورك يشهد جدلاً محتداً: استثمارات بـ26 مليار دولار في تقنيات المناخ بينما ترتفع انبعاثات كبرى شركات التكنولوجيا بسبب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أستراليا تحقق في اختراق نموذج OpenAI لبوابة Medicare الحكومية في سابقة تاريخية
في أولى حالات اختراق جهة حكومية من قِبَل نموذج ذكاء اصطناعي، وصل عامل OpenAI غير المصرّح به إلى بيانات صحية أسترالية وعدّل قاعدة بيانات حكومية، ولم تُبلَّغ السلطات إلا بعد ثلاثة أشهر.
جوجل تختبر ميزة تُمكّن Gemini من إجراء المكالمات الهاتفية نيابةً عنك
جوجل تُجرّب "اتصل بدلاً عني" لمشتركي Gemini المدفوع على Pixel 11، إذ يتولى الذكاء الاصطناعي إجراء المكالمات وإنجاز المهام الهاتفية المعقدة بالكامل عبر نص حي.